عدن: عقد زعماء قبائل محافظة ابين في جنوب اليمن اجتماعا الاربعاء قرروا فيه مواصلة العمل لquot;تطهيرquot; المنطقة من تنظيم القاعدة الذي يسيطر خصوصا على عاصمة المحافظة زنجبار، فيما قتل مدني في غارة على معاقل مسلحي التنظيم شرق المدينة.
وعقد شيوخ القبائل اجتماعهم في مدرسة بوسط بلدة لودر (ابين) وتركز البحث على quot;مواصلة الجهود لطرد عناصر تنظيم القاعدة من مناطقهم ومدنهمquot;، بحسب ما اكدت مصادر قبلية لوكالة فرانس برس في اعقاب الاجتماع.

وذكرت المصادر ان المجتمعين ابدوا quot;استعدادهم لتطهير مدينة زنجبارquot; التى يسيطر عليها التنظيم منذ اواخر ايار/مايو، وذلك بعد ان نجحوا في طرد عناصر القاعدة من عدد من المناطق في ابين ولا سيما لودر.
وقال احمد محمد القفيش، وهو احد وجهاء العشائر لفرانس برس ان quot;الاجتماع اكد على استمرارية جهود قبائل المنطقة الوسطى التي تضم بلدات مودية ولودر والوضيع لطرد عناصر القاعدة ومنعهم من ممارسة نشاطهم المتطرف في أراضيناquot;.

واكد القفيش ان الاجتماع quot;اعطى مهلة 48 ساعة للعناصر المتطرفة لخروج من تبقى منهم من القرى والوديان في بلدات لودر ومودية والوضيعquot;، مؤكدا ان quot;سلاح القبائل سيكون موجها نحوهم بعد انتهاء المدة الزمنيةquot;.
واعتبر القفيش ان quot;اجتماع اليوم دليل قاطع على الالتفاف القبلي والشعبي غير المسبوق ضد القاعدة من اجل العيش في امان وسلام بالاضافة الى توحيد التحالف القبليquot;.

وعن زنجبار التي لا تزال تحت قبضة التنظيم، قال القفيش ان quot;وجهاء قبائل المنطقة الوسطى ابدوا استعدادهم للزحف نحو مدينة زنجبار واخراج العناصر المسلحة واعادة النازحين الى ديارهمquot;.
وياتي ذلك فيما تستمر المعارك مع القوات اليمنية على مشارف زنجبار.

وقال احد الحاضرين طالبا عدم ذكر اسمه quot;جئت بناء على دعوة زعيم قبيلتي لمقاتلة القاعدة التي تسببت في تشريد اخواننا في زنجبار ونخاف ان ياتي الدور علينا غداquot;.
واضاف quot;هناك مشاورات قبلية لدخول قبائل المنطقة الوسطى زنجبار لطرد القاعدة او مقاتلتهاquot;.

من جهته اكد زعيم قبيلة النخعين محمد احمد النخعي quot;اتفقنا على تمشيط ما تبقى من قرى في المنطقة الوسطى ثم الانتقال نحو زنجبار لتطهيرهاquot;.
وذكر شهود عيان لوكالة فرانس برس ان العشرات من الشباب المسلحين من القبائل داهموا عدة منازل في بلدة لودر وقاموا بالقاء القبض على عدد من عناصر القاعدة ومصادرة اسلحتهم التي بينها احزمة ناسفة وقذائف آر بي جي، دون اي مقاومة من قبل عناصر التنظيم.

واوضح احد الشهود ان ثلاثة من عناصر القاعدة quot;تعهدوا كتابيا بوقف نشاطهم مع التنظيم مقابل بقائهم في منازلهمquot;.
وفي زنجبار، شن سلاح الجو عدة غارات على مواقع يتحصن فيها مسلحو القاعدة.

وذكر مصدر محلي ان مدنيا قتل واصيب اثنان اخران في غارة جوية شنها الطيران الحربي على قرية كدمة عسلان شرق زنجبار، كما اشار الى ان عددا من عناصر القاعدة quot;سقطوا بين قتيل وجريحquot;.
من جانب آخر افاد مصدر طبي عن وصول سبعة جرحى من العسكريين الى عدن، كبرى مدن الجنوب، للعلاج بعد ان اصيبوا خلال القتال في ابين المجاورة.