يبقى الهم الأساسي لكل فريق سياسي في لبنان الحصول على اكبر عدد من المقاعد النيابية، وهذا نفسه ما يحول رفاق السلاح والموقف إلى خصوم، فالعلاقة بين حزب الكتائب والقوات اللبنانية تشهد شد حبال انتخابية في أكثر من منطقة.


بيروت: يرى النائب إيلي ماروني ( الكتائب اللبنانية ) في حديثه لـquot;إيلافquot; أن التنافس بين أي حزبين حتى لو كانا حليفين هو مشروع، وهو حق من حقوق كل حزب، ولكن بالتأكيد أن هذا التنافس لن يصل إلى الخلاف أو الاختلاف، وبالتالي عندما نعلم أي قانون سيطبّق في لبنان للانتخابات النيابية المقبلة، عندها بالتأكيد سنتحالف ونجلس مع بعضنا البعض للاتفاق وعدم الاختلاف والاتفاق على المقاعد النيابية ودعم مرشحي كل حزب من الفريق الآخر.

ولدى سؤاله أن حزب الكتائب يطمح اليوم لأكثر من 5 نواب، هل سيكون ذلك على حساب الحلفاء بمن فيهم القوات اللبنانية؟ يجيب ماروني:quot; حق الكتائب اللبنانية أن تكون لديها كتلة نيابية لبنانية كبيرة، وحق القوات بذلك ايضًا، ولا اعتقد أن الكتائب اذا ارادت أن تكون لديها كتلة كبيرة سيكون ذلك على حساب القوات اللبنانية، ففي لبنان 64 مقعدًا مسيحيًا بالاضافة الى المقاعد الاسلامية، ويمكن لأي كان أن يترشح ونتمنى النجاح للحزبين والفوز بأكبر كتلة.

ولا يرى ماروني أي عملية لشد حبال بين القوات والكتائب للحصول على مقاعد اكبر، ولم نلمس عملية شد حبال لدى الفريقين، بحسب ماروني حتى الساعة الا في وسائل الاعلام، وبالتالي نحن نلتقي حول أمور عديدة ونتفق بأمور كثيرة ومنها ضرورة الاتفاق حول الانتخابات النيابية ومقاعد المرشحين.

وعن ذهاب البعض الى القول إن انتخابات 2013 ستشهد تشطيبًا للبيت الواحد أي الكتائب والقوات؟ يجيب ماروني أن الكتائب والقوات يدركان مدى اهمية انتخابات الـ2013، ويدركان أن الاضرار بواحد منهما هو اضرار بالمصلحة الوطنية وبمصير لبنان، فلذلك لا وجود لهذا الامر الا في مخيلة الطامحين الى الغاء الكتائب والقوات اللبنانية.

القوات اللبنانية... رفض للخلاف

بدوره يتحدث النائب طوني ابو خاطر ( القوات اللبنانية ) ويقول لـquot;إيلافquot; إنه في اطار الديموقراطية يطمح كل حزب أن يكون له عدد اكبر من المناصرين والمراكز الحزبية، ومن النواب والوزراء، من اجل هذا ولأن بلدنا يتمتع بالديموقراطية نشهد التنافس اليوم بين القوات والكتائب وايضًا بين الجميع.

ويعتبر ابو خاطر أن الكل يطمح الى الحصول على اكبر قدر من النواب في الندوة البرلمانية، والامر يعود الى المصلحة بين الجميع وحلفائهم. ويؤكد ابو خاطر على وجود شد حبال بين القوات والكتائب اليوم للحصول على مقاعد اكثر في البرلمان اللبناني، وهذا ليس فقط بين الكتائب والقوات بل بين الاطراف كلها.

ويرى ابو خاطر أنه في حال التشطيب بين القوات والكتائب في انتخابات العام 2013 نكون قد خرجنا عن احترام التحالف بينهما، وعندما نتحالف ونشطب بعضنا البعض، يكون ذلك اصعب من الخصم المعروف، وهذا ليس من شيم الكتائب أو القوات اللبنانية. ويؤكد ابو خاطر أن مصير التحالف بين القوات والكتائب محتوم، كل فريق عليه التعاون مع الفريق الآخر.

ولكن علينا الا ننسى أن الشارع المسيحي ليس كله كتائب وقوات، هناك المستقلون واصحاب الرأي والاحرار، وفي زحلة مثلاً الشارع المسيحي ليس كله كتائب وقوات لبنانية. وهناك الرأي العام المختلف مع وجود القانون الذي سينص على كيفية ماذا سنعتمد كي نحصل على مراكز نيابية.