quot;كسوة العيدquot; مساعدات عينية تقدمها مفوضية الإغاثة العليا في الأردن للاجئي مخيم الزعتري السوريين، بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، للتخفيف من معاناتهم، مع العلم أن نصف اللاجئين السوريين في الأردن، وبلغ عددهم 215 ألفًا، مسجل في لوائح المفوضية.


عمان: ساعات قليلة وتستقبل الأمتان العربية والإسلامية عيد الأضحى المبارك. واستعدادًا لهذه الأيام المباركة، وزعت المفوضية العليا للاجئين في الأردن، بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، كسوة العيد على اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري، تضمنت نحو 20 ألف طرد خيري.
وأكد علي البيبي، الناطق الإعلامي للمفوضية، لـ quot;إيلافquot; أن هذه المبادرة جاءت ضمن المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة لأبناء الشعب السوري، الذين دفعتهم الاشتباكات الدامية في سوريا إلى النزوح عن قراهم ومدنهم إلى الدول المجاورة، ومنها المملكة الأردنية.
وأضاف بيبي: quot;ستستمر هذه المبادرة طيلة أيام عيد الأضحى المبارك، وستشمل ايضًا برامج متنوعة، منها فقرات ترفيهية وفنية، بهدف التخفيف على اللاجئين معاناتهمquot;.

نصفهم مسجل فقط!

وقال بيبي لـ quot;إيلافquot; إن المفوضية العليا للاجئين كانت قد أعدت استراتيجية طوارئ، هدفها تحسين مستوى الخدمات المقدمة للاجئين، الذين تجاوز عددهم 215 ألفًا.
وأشار بيبي إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميًا في جداول المفوضية يصل إلى 107 آلاف من أصل 215 ألف لاجئ، داعيًا اللاجئين غير المسجلين إلى التسجيل لدى المفوضية في الأردن للاستفادة من الخدمات التي تقدمها.
يشار إلى أن دولة الإمارات أقامت مستشفى الميداني منتصف الصيف الماضي، بعيد افتتاح مخيم الزعتري. ويقع هذا المستشفى بالقرب من مخيم، ويستقبل اللاجئين المرضى ويقدم لهم الرعاية الطبية اللازمة بالمجان.

شغب ومطالب

لم تخلُ عمليات توزيع المساعدات العينية من الفوضى، التي اعتاد عليها لاجئو المخيم الصحراء، إذ قام عدد من اللاجئين بالاعتداء على بعض الطواقم التي كانت تعمل على توزيع الطرود، لكن سرعان ما تمت السيطرة على الوضع، من دون وقوع أي إصابات.
ويُذكر أن مجموعة من اللاجئين السوريين قاموا قبل يومين بأعمال شغب احتجاجًا على سوء الأوضاع في المخيم، وللضغط على إدارته لتزويدهم بكرافانات مقفلة تقيهم البرد والرياح المحمّلة بالرمال.

الإخوان يدينون

وفي سياق متصل، أدانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن وجود قوات أميركية وأجنبية على الأراضي الأردنية. وحذرت الجماعة في بيان أصدرته من أن هذه القوات quot;لا تخدم الشعب الأردني ومصالحه العليا، بل تشكل انتهاكًا لسيادة الأردن ومدخلًا لفرض الوصاية على أرضه وشعبهquot;.
وأكد موقف الجماعة الرافض لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا أو في أي من بقاع العالم العربي والإسلامي، مؤكدًا أن المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تحتم على المجتمع الدولي عامة التدخل لوقف نزيف الدم السوري.