غادرت صحيفة ورقية سعودية مضمار الصحافة، مع ترقب لصدور بديلتها التي تتخذ من اسم مدينة صدورها quot;مكةquot; اسما تعويضيا، وهي الصحيفة الورقية الثانية التي تعلن توقفها بعد quot;شمسquot; الشبابية.
الرياض: قبل أن تُشرق شمس عام ميلادي جديد، غربت جريدة ldquo;الندوةrdquo; السعودية بعد أن جرت كثيرا في مضمار الإعلام السعودي لأكثر من 54 عاما حققت خلالها صعودا واستقرارا ثم هبوطا وخسائر فادحة استمرت منذ 15 عاما جاء بعدها قرار تجار مكة حيث تصدر بإيقافها.
تجار مكة لم يعلنوا الإلغاء إلا بعد مناوشات ودراسات واستشارات تحملتها مكاتب متخصصة، في كيفية نهضة ldquo;الندوةrdquo; التي تذيلت ترتيب الصحف السعودية المقروءة، لكن القرار جاء بتبديل ldquo;لاعبrdquo; والاستعاضة منه بلاعب جديد أُطلق عليه اسم صحيفة ldquo;مكةrdquo; وسط قرارات بحل كل ما يتعلق بـrdquo;الندوةrdquo; السابقة حتى إدارييها ومحرريها.
الخميس، كان موعد الإغلاق النهائي للإسم والمحتوى والأسماء، وسط ترقب إعلامي لما ستحققه الضيفة الجديدة العتيقة ldquo;مكةrdquo; المقرر صدورها بعد أربعة أشهر.
في ورقة الوداع الأخيرة، قال رئيس مجلس إدارة ldquo;الندوةrdquo; ورئيس مجلس إدارة ldquo;مكةrdquo; الجديدة رجل الأعمال صالح كامل في مقالة حملت عنوان ldquo;تحية وداع .. لإشراقة لقاءrdquo; بعد أن شكر مساهمي مرحلة عزها، قال ldquo;ونحن على أعتاب حقبة جديدة من تاريخ هذه المؤسسة، تقف الندوة عن الصدور نهائياً وفي القريب العاجل يصدر العدد الأول من جريدة مكة بدلاً منها..rdquo;
وداعيّة صالح كامل كانت أقرب إلى أسلوب التشويق والتسويق للصحيفة الجديدة ldquo;مكةrdquo; أكثر من كونها صفحة سوداء تشرح أسباب الإغلاق للجريدة الماضية ldquo;الندوةrdquo;، مستذكرا تاريخها كيف بدأت وتحولت إلى نظام مؤسسي لا فردي أسسها الأديب السعودي أحمد السباعي في 1958.
ldquo;الندوةrdquo; رحلت بسبب خسائر مادية تجاوزت الـ (20 مليون دولار) حاولت نهوض وجذب القراء كما كانوا سابقاً، لكن ظهور الصحف الجديدة وتغير القديمة جذب القراء وكانت أقرب لهم من الندوة.
وتعد ldquo;الندوةrdquo; الورقية السعودية الثانية التي تعلن الموت، بعد غروب صحيفة ldquo;شمسrdquo; الشبابية التي لم يتجاوز عمرها أكثر من سبعة أعوام في شباط/ فبراير من العام الحالي بسبب خسائر مادية وقعت فيها شركة اتحاد عذيب المالك لأكثر من نصف ملكية الصحيفة الشبابية.
وصدرت في السعودية خلال العام الماضي، وقبل غروب ldquo;شمسrdquo; وتجدد مقرر لـrdquo;لندوةrdquo; صحيفة ورقية أُطلق عليها اسم ldquo;الشرقrdquo; لتنضم إلى الصحف السعودية، وسينتظر السعوديون صحيفتي ldquo;مكةrdquo; القريبة من الظهور، وصحيفة مقرر لها النشأة من منطقة تبوك أُطلق عليها اسم ldquo;الصباحrdquo; لكنها لم تشرق حتى في التنظيم أو الكيان المؤسسي.
ويرفض بعض المفكرين المكيين اطلاق اسم ldquo;مكةrdquo; على البديل الجديد، كون هذا الاسم يحمل قداسة للمسلمين عامة، مطالبين بين حين وآخر أن تكون الشخصية والنظام التحريري منطلقا من الاسم الذي لا يقبل الخطأ.


















التعليقات