طرحت إيلاف في استفتائها الأسبوعي، السؤال التالي: "تشكيل الائتلاف الوطني السوري المعارض يمهّد الأرضيّة لتدخل عسكري أجنبي؟ نعم أم لا". وتوقعت غالبية القراء أن يكون الإئتلاف الجديد خطوة أولية للإجتياح العسكري لسوريا دعماً للثورة المشتعلة هناك.


القاهرة: فيما تبارك الدول الكبرى والمعارضة السورية في الداخل والخارج خطوة توحيد صفوفها تحت لواء ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية، برئاسة أحمد الخطيب، يرى قراء quot;إيلافquot; أن تلك الخطوة ما هي إلا مقدمة للتدخل العسكري الأجنبي لصالح الثورة، والمساهمة بفاعلية في الإطاحة بنظام حكم بشار الأسد الذي يواجه الإنتفاضة الشعبية، القمع والقتل والتدمير. إلا أنّ رموزاً من المعارضة السورية التي تتخذ من مصر مقاماً لها، قالت إن الثورة السورية لم تعد بحاجة إلى تدخل عسكري مباشر من المجتمع الدولي، مشيرة في تصريحات خاصة لـquot;إيلافquot; إلى أنها بحاجة إلى حظر جوي والسلاح النوعي فقط.

تمهيد لتدخل عسكري

وطرحت quot;إيلافquot; السؤال التالي على قرائها ضمن الإستفتاء الأسبوعي: quot;تشكيل الائتلاف الوطني السوري المعارض يمهّد الأرضيّة لتدخل عسكري أجنبي؟ نعم أم لاquot;، وشارك في التصويت 2313 قارئاً، وتوقعت الغالبية العظمى من القراء وعددهم 1398 أي ما يعادل 60.44% أن يكون الإئتلاف الجديد خطوة أولية للإجتياح العسكري لسوريا دعماً للثورة المشتعلة هناك ضد حكم الأسد منذ منتصف شهر مارس آذار من العام 2011. في وقت رفض 915 قارئاً الفكرة، أي ما يعادل نسبة 39.56% من المشاركين في الإستفتاء.
التدخل العسكري الذي رأى قراء quot;إيلافquot; أن تشكيل الإئتلاف يمهّد له، مطلب لطالما نادت به المعارضة السورية في الخارج، من أجل تخليص الشعب من القمع والقتل والتدمير على أيدي قوات الجيش السوري بقيادة ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، وبالمقابل غض المجتمع الدولي الطرف عن هذا المطلب، وآثر أن يسلك المسار الدبلوماسي، فانطلقت العديد من المبادرات العربية من جامعة الدول العربية، ومبادرات أخرى برعاية الأمم المتحدة، لكنها باءت جميعاً بالفشل، في ظل إصرار النظام السوري على استخدام القوة المفرطة ضد شعبه الرافض له.

الجيوش الأجنبية غير مرغوب فيها

الآن وبعد مرور نحو 20 شهراً من اندلاع الإنتفاضة الشعبية، وبعد سقوط أكثر من 50 ألف قتيل، و6 ملايين مشرد داخل وخارج الأراضي السورية، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المعتقلين والمختفين قسراً، لا يرى المعارضون السوريون أن هناك جدوى من تدخل عسكري غربي مباشر.
وقال المعارض السوري في القاهرة معتز شقلب لـquot;إيلافquot; إن الثورة السورية لم تعد بحاجة إلى تدخل عسكري، مشيراً إلى أن هذا المطلب نادت به الثورة عندما كانت سلمية وتقابل القصف بالطائرات والدبابات، ولم يكن هناك أي جهة تتدخل لحماية الأطفال من الذبح والنساء من الإغتصاب والقتل، وأضاف أنه بعد إنشاء الجيش السوري الحر، وسيطرته على نحو 70% من الأراضي السورية لم يعد السوريون يريدون تدخلاً مباشراً من المجتمع الدولي الذي خذلهم لنحو عامين.
وأشار شقلب إلى أن الجيوش الأجنبية لم يعد مرغوباً فيها، فالجيش الحر، ورغم الحصار ورفض تزويده بالسلاح القادر على ردع قوات الأسد وإسقاط نظام حكمه، وتحرير كامل التراب السوري من قبضة هذا النظام التابع لإيران.

التزود بالسلاح

ووفقاً لشقلب، فإن ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية مطالب بامداد الجيش الحر بالسلاح النوعي، لإحداث نوع من التوازن في القوة مع الجيش النظامي، مشيراً إلى أن تحقيق هذا المطلب هو ما سيمنح هذا الإئتلاف الشرعية ويجعله ممثلاً للشعب السوري، وأَضاف أن الإئتلاف إذا عجز عن توفير السلاح للجيش الحر فلن تكون له أية شرعية، وسوف يسقطه الشعب السوري كما أسقط المجالس السابقة.
ودعا شقلب ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية إلى عدم الإفراط في الثقة بوعود الدول العربية والأجنبية، لأنها طالما خذلت الشعب السوري وتركته فريسة سهلة لجيش الأسد المدعوم من إيران وحزب الله اللبناني التابع لإيران أيضاً. ولفت إلى أن شرعية ائتلاف المعارضة الجديد سوف يتحدد خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بناء على مدى قدرته على توفير السلاح النوعي للجيش الحر وفرض حظر جوي على الأراضي السورية لمنع طائرات الأسد من تدمير المنازل والبنية التحتية للدولة.

خيار مستبعد

ويرى المعارض السوري في القاهرة مؤمن كويفاتية، أن ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية كيان مهم يحظى بدعم من المجتمع الدولي، مشيراً إلى أنه يجب أن يتعاون مع كافة الدول وأن تتعاون معه هذه الدول أيضاً، وقال لـquot;إيلافquot; إن التدخل العسكري في سوريا خيار مستبعد منذ اندلاع الثورة في منتصف شهر آذار (مارس) من العام 2011، وأضاف أن هناك خيارات أخرى يتبناها الجيش السوري الحر والإئتلاف الجديد، ويتمثل ذلك في إمداد الجيش الحر بالسلاح. ونبه إلى أن العقيد مصطفى الشيخ قائد الجيش الحر في الداخل دعا إلى ذلك، ورفع هذا المطلب الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري جورج صبرا، وهو المطلب الذي يتبناه أيضاً إئتلاف قوى المعارضة والثورة.

السلاح لوقف نزيف الدماء

أما رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا، فلم يتوان عن طلب إمداد الجيش الحر بالسلاح، بمجرد انتخابه لشغل المنصب، ووصف في تصريحات تلفزيونية الموقف الروسي الرافض لتسليح الجيش الحر بأنه quot;بعيد عن الانسانيةquot;، وشدد على أن quot;كل الشرائع وقوانين الأمم المتحدة تتيح للناس أن تدافع عن نفسهاquot;.
فيما قال رئيس المجلس الوطني السوري السابق عبد الباسط سيدا، إن طلب السلاح ليس من أجل مهاجمة الآخرين، وأضاف: quot;إننا نستطيع حماية أطفالنا ونسائنا ولكن نحتاج سلاحا لذلكquot;، وتابع: quot;نريد السلاح لوقف الدماء والدفاع عن أنفسنا وليس للمهاجمةquot;.