نجيرفان بارزاني مترئسًا اجتماع حكومة إقليم كردستان

حذرت الحكومة العراقية دول الجوار وخاصة تركيا من عقد اتفاقات منفردة مع حكومة إقليم كردستان معتبرة ذلك خرقًا للقانون الدولي وخروجًا على الشرعية الدولية... فيما شنّ ائتلاف المالكي هجوما مضادا على خصومه بالدعوة إلى إقالة رئيس مجلس النواب القيادي في الكتلة العراقية أسامة النجيفي متهما اياه بتعطيل عمل المجلس والابتعاد به عن مصالح المواطنين.


اعتبرت الحكومة العراقية الاتفاقات الدولية المبرمة مع أي جزء من العراق مخالفة للقانون الدولي، مؤكدة في الوقت ذاته أن المنافذ الحدودية للبلاد تعتبر شأنا سياديا. وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن quot;أي تعامل مع أي جزء من العراق غير الحكومة الاتحادية يكون خارج الشرعية الدولية وندعو كل دول الجوار الى ملاحظة هذا الشيء الذي يعتبر خرقا للقانون الدوليquot;.

وأوضح الدباغ في تصريح وزعه المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي الرسمية اليوم الخميس أن quot;المنافذ الحدودية هي شأن سيادي يخص الحكومة الاتحادية ولا يخصأي جهة اخرىquot;. ويأتي هذا الموقف إثر إعلان حكومة اقليم كردستان أمس عن اتفاقها مع تركيا على افتتاح معبرين حدوديين جديدين بين الجانبين على أن يتم عقد اجتماع الاسبوع المقبل بينهما بشأن بحث آليات العمل في المعبرين.

وقال رئيس الحكومة نجيرفان بارزاني خلال اجتماع حكومته إنه بحث خلال الايام الثلاثة الماضية في اسطنبول مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان المسائل الحدودية وتصدير النفط وتصفيته في المصافي التركية وإعادة المنتوجات والمشتقات النفطية الى إقليم كردستان.

وأشار إلى أنّه تطويراً وتوسيعاً للعلاقات الثنائية بين الجانبين فقد تم الاتفاق على افتتاح منفذين حدوديين بين إقليم كردستان وتركيا حيث ستجتمع الجهات ذات العلاقة في الحكومتين لبحث هذا الموضوع خلال الاسبوع المقبل. ووفقا للدستور العراقي فإن جميع المنافذ الحدودية والمطارات تخضع لسيطرة الحكومة الاتحادية التي تشكو عدم اطلاعها على ما يجري في المنافذ الحدودية والمطارات في اقليم كردستان.

وتأتي هذه التطورات لتضيف خلافا آخر بين الحكومتين المركزية في بغداد والكردستانية في اربيل حول العديد من القضايا الشائكة المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها واستخراج وتصفية وتصدير النفط وتحركات قوات البيشمركة الكردية. يذكر ان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني يقود حاليا حملة الى جانب القائمة العراقية والتيار الصدري لسحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ائتلاف المالكي يشن هجوما ضد خصومه داعيا لاقالة رئيس البرلمان

إلى ذلك، شنّ ائتلاف المالكي هجوما مضادا على خصومه الداعين لسحب الثقة من الحكومة بالدعوة لاقالة رئيس مجلس النواب القيادي في الكتلة العراقية أسامة النجيفي متهما اياه بتعطيل عمل المجلس والابتعاد به عن مصالح المواطنين.

ودعا النائب حيدر العبادي القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي الى اقالة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي (القيادي في الكتلة العراقية الخصم الرئيس للمالكي) من منصبه قائلا quot;ان هذا المنصب يتطلب الحيادية والمهنية وان يكون مظلة لكل الكتل السياسية لا الانحياز الحزبي والاصطفاف الفئوي ما يؤدي الى فشل اداء المجلس وتعطيل عملهquot;rlm;.

واضاف في تصريح مكتوب تلقته quot;ايلافquot; أن quot;سياسات النجيفي قد أفقدت مجلس النواب حياديته وفعاليته ما ساهم في الاداء الضعيف للمجلس والاستقطابات السياسية والفئوية والتي ادت الى تعطيل مهامه الرقابية والتشريعية وحرفها عن مسارها الصحيحquot; على حد قوله.

وأكد العبادي أن هذه السياسات الخاطئة قد ادت الى الابتعاد عن الاهتمام بمصالح المواطنين والى المطالبة بامتيازات لاعضاء الكتل والمحاصصة الطائفية والحزبية المقيتة والمحسوبية في منح الوظائف في مجلس النواب.

وتأتي هذه الدعوة لإقالة النجيفي بعد يوم من هجوم مماثل شنه المالكي ضد النجيفي متسائلا quot;لماذا تعقد جلسات مجلس الوزراء دون صخب ولامهاترات في حين تشهد جلسات مجلس النواب الكثير من الحالات المعطلة.. أليس ذلك بسبب ضعف ادارة المجلس.. هذا الضعف الذي يتسبب بتعطيل القوانين التي تصب في مصلحة المواطن وتنعكس سلبا على اداء الحكومةquot;.

ومن جهتهم، قال نواب انهم يقومون بجمع توقيعات للنواب لتقديم مشروع بسحب الثقة من النجيفي بذريعة عدم كفاءته وعرقلته عمل الحكومة. واعلن النائب كمال الساعدي القيادي في ائتلاف المالكي ان العمل يجري لجمع تواقيع 163 نائباً من مجموع 325 نائبا هم أعضاء مجلس النواب لإقالة رئيس المجلس من منصبه بذريعة quot;عدم كفاءته في إدارة جلسات البرلمان وعرقلته عمل الحكومةquot;.

وأشار الى أن التصويت على إقالة النجيفي سيكون في أول جلسة للبرلمان بعد انتهاء عطلة الفصل التشريعي في الرابع عشر من الشهر المقبل. وتأتي هذه الهجمة ضد النجيفي مقابل تصدر القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي لمشروع سحب الثقة من المالكي الذي حذر مساعدون له الاسبوع الماضي من ان سحب الثقة منه سيعني ايضا اقالة رئيسي الجمهورية جلال طالباني والبرلمان النجيفي لان الرؤساء الثلاثة هؤلاء قد تسلموا مناصبهم بصفقة واحدة تمت بين الكتل السياسية اواخر عام 2010.

ويأتي هذا التطور اثر مواقف وتصريحات للنجيفي تؤكد الاصرار على تنحية المالكي وضرورة تسمية التحالف الوطني بديلا منه. ويقول النجيفي ان القناعة ترسخت بأنه من الصعب التعامل مع سياسة التفرد ومحاولة إرغام الآخرين بالسكوت عن مصالح الناس وعن الانتهاكات والفساد والانحراف في مسار الدولة الديمقراطي التي هي منحصرة في يد شخص او مجموعة اشخاص بينما يجب ان تكون هي خيارا للناس وللسلطات التي لها الصلاحيات والقوانين.

وشدد النجيفي على ان الوقت قد حان لان quot;نبدأ صفحة جديدة ونعدل المسار ونحاسب من اساء الى البلد وفي الوقت نفسه نجد الشخص القادر على ادارة البلد في هذه الفترة الصعبة والتي لانخفي ان هناك ضغوطًا دولية حادة جداً علينا جميعنا ولكن أنني أؤكد ان القوى المؤتلفة الآن هي قوى عراقية مصرة على المضي الى آخر الشوط quot;.