لاجئون سوريون في مخيم الزعتري في الأردن

تستمر المعارضة السورية في الأردن منذ أيام في عقد اجتماعات مكثفة بين جناحيها السياسي والعسكري، بحضور رئيس الوزراء المنشق الدكتور رياض حجاب وعدد من الضباط الميدانيين. فهل توحد الأردن ما عجزت عنه تركيا؟


عمّان: أكدت مصادر من المعارضة السورية في العاصمة الأردنية عمان أن الاجتماعات بين جناحيها السياسي والعسكري مستمرة، سعياً لخلق quot;إطار جديد جامعquot;، قد يكون بديلاً مستقبلاً عن المجلس الوطني.

وأوضحت المصادر أن الاجتماعات تعقد يومياً، منذ أيام، بحضور رئيس الوزراء quot;المنشقquot;، الدكتور رياض حجاب، وعدد من الضباط العسكريين الميدانيين، فيما حضر عددا من الاجتماعات أيضا quot;المنشقونquot; العميد مناف طلاس، والعقيد يعرب الشرع.

وأكدت المصادر أن طلاس، الذي حضر سراً إلى عمان، قد غادرها السبت، بعد حضور عدة اجتماعات تحضيرية. ونفت المصادر أن يكون طلاس قد التقى العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، فيما أكدت أن الاجتماعات لم تنته، وقد تستغرق أياماً أو أسابيع، دون أن يتحدد مدى زمني لها.

من جهتها، جددت الحكومة الأردنية موقفها بعدم التدخل بالشأن السوري، مشددة على أن التعامل مع ملف المنشقين يندرج في سياق اللجوء. يذكر أن وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي اعتبر السبت في عمان ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد quot;يتآكل وسيسقطquot;، وان على المجتمع الدولي ان يقف صفا واحدا.

وقال فسترفيلي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة عقب زيارة لمخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال المملكة quot;ادعو الدول الاخرى في مجلس الأمن الدولي التي لا تزال مترددة، ادعوها الى تغيير آرائها ومواقفها وان تسحب حمايتها لنظام الأسدquot;.

واضاف ان quot;ما أراه هو أن مجلس الأمن يفشل وهناك سياسة لمنع كل ما يقربنا من التقدم في مجلس الأمن، وهذه من وجهة نظرنا سياسة خاطئة تماماquot;. وتابع quot;نحن ننتقد هذا في موسكو، وكذلك في بكينquot;.

واوضح فسترفيلي quot;نحن نعتقد انه (الاسد) سيسقط، ونحن نعتقد ان وقته قد انتهى وأن هذه الفظائع لم تعد مقبولة بأي حال من الأحوال، لذلك نحن نعتقد ان من الضروري لنا أن نقف متحدين كمجتمع دوليquot;.
واشار الى أن بلاده ستعمل خلال الاسابيع المقبلة وخلال ترؤسها مجلس الامن الدولي quot;على عزلة هذا النظام وزيادة الضغط على الأسدquot;.

واكد ان quot;من الضروري أن تتحد مجموعات المعارضة السورية المختلفة للتوصل الى أرضية مشتركة من أجل الديمقراطية وسوريا جديدة يسودها القانونquot;، مشيرا الى ان quot;هذا أمر مهم للغاية بالنسبة الينا لأننا نرى أولى علامات التآكل في نظام الأسدquot;.

ومرة جديدة رفض الوزير الالماني فكرة التدخل العسكري في سوريا، وقال quot;علينا ان نعمل معا من اجل التوصل الى حل سياسي، فهذا امر ضروريquot;. واضاف ان quot;ما يقلقني هو أن علينا مساعدة الشعب في سوريا من ناحية، ومن ناحية أخرى العمل لمنع تأزم الاوضاع في المنطقة بأسرهاquot;.

وكانت الحكومة الاردنية اعلنت السبت الماضي حاجتها الى 700 مليون دولار لاستضافة نحو ربع مليون مواطن سوري بين لاجئ ومقيم. ويعبر يوميا مئات السوريين الشريط الحدودي مع الاردن بشكل غير رسمي، هربا من القتال الدائر بين قوات الجيش السوري والمعارضة المسلحة والذي اسفر عن اكثر من 26 الف قتيل منذ اذار/مارس 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويقطن الكثير من اللاجئين في مساكن موقتة في مدينة الرمثا (شمال) قرب الحدود مع سوريا او لدى اقارب او اصدقاء لهم في المملكة، اضافة الى نحو 26 الف لاجئ في مخيم الزعتري (85 كلم شمال) الذي يفترض ان يتسع لنحو 120 الف شخص. وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة فان عدد اللاجئين المسجلين في المملكة تجاوز 46 الفا.