قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

ترتدي المواجهة الودية المرتقبة الثلاثاء بين ايطاليا ومضيفتها المانيا على ملعب "اليانز ارينا" في ميونيخ نكهة خاصة ليس لانها تجمع بين غريمين تقليديين بل لانها ستضع "العجوز" جانلويجي بوفون في مواجهة مانويل نوير في صراع الاجيال بين اثنين من افضل حراس المرمى.
فبعد ان واجه دافيد دي خيا (25 عاما) الخميس في مباراة ودية اخرى انتهت بتعادل ايطاليا مع اسبانيا بطلة النسختين الاخيرتين من كأس اوروبا (1-1)، يستعد بوفون الذي لا يعرف معنى للتقدم بالعمر رغم انه اصبح في الثامنة والثلاثين من عمره، لمواجهة نوير (30 عاما) الذي سار في صيف 2014 على خطى "سوبر جيجي" وتوج بطلا للعالم مع "ناسيونال مانشافت".
ويؤكد بوفون من يوم الى اخر انه ما زال "شابا" في القلب والجسد وابرز دليل على ذلك انه تمكن قبل حوالي اسبوع من ان يصبح اول حارس في الدوري الايطالي يحافظ على نظافة شباكه لمدة 973 دقيقة متتالية، متفوقا على رقم كان صامدا لعشرين عاما وباسم حارس ميلان سيباستيانو روسي الذي حافظ على نظافة شباكه لمدة 929 دقيقة خلال موسم 1993-1994.
وحطم بوفون الرقم القياسي بعد مرور الدقائق الاربع الاولى من المباراة التي فاز بها فريقه يوفنتوس على جاره تورينو (4-1).
وبقيت شباك بوفون نظيفة لاكثر من 10 مباريات كاملة، وسجل آخر هدف في مرماه الدولي السابق انطونيو كاسانو خلال فوز يوفنتوس على سمبدوريا في 10 كانون الثاني/يناير في المرحلة التاسعة عشرة قبل ان تتوقف هذه السلسلة في الدقيقة 48 من دربي تورينو عندما اهتزت شباك "سوبر جيجي" بركلة جزاء نفذها اندريا بيلوتي.
وتحدث بوفون بعد انجاز الرقم القياسي عن شغفه وهوسه بحياته كحارس مرمى، كاتبا في صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي وباسلوب شاعري: "كنت في الثانية عشرة من عمري عندما ادرت ظهري. كنت في الثانية عشرة من عمري عندما ادرت ظهري الى المرمى. واواصل ذلك حتى الان. سأواصل بالقدر الذي يسمح لي رأسي وقلبي وساقاي".
ولا يبدو ان ايا من العناصر الثلاثة "يشتكي" من تقدم بوفون في العمر البيولوجي او الكروي الذي بدأ قبل اكثر من 20 عاما في الدوري الايطالي عندما كان حارسا لبارما (تشرين الثاني/نوفمبر 1995)، وقبل 18 عاما مع المنتخب الوطني.
- صديق سوبرمان -
بعد ان تخلص من مشكلة في ظهره عانى منها خلال موسم 2010-2011 ودفعته الى التفكير بالاعتزال، استعاد الحارس المتوج مع يوفنتوس بستة القاب في الدوري الايطالي ومع منتخب بلاده بلقب مونديال 2006، مستواه السابق وحافظ عليه رغم تقدمه بالعمر وصولا الى الموسم الحالي الذي يعتبر من الافضل بالنسبة له على الصعيد الشخصي.
يعتبر بوفون مرجعا لمفهوم العمل الجماعي ان كان مع يوفنتوس الذي يدافع عن الوانه منذ 2001 او المنتخب الايطالي الذي خاض معه الخميس مباراته الـ155 (رقم قياسي)، وهو لم يفوت الفرصة خلال احتفاله برقمه القياسي بعد دربي تورينو من اجل شكر زملائه على مساهمتهم في هذا الانجاز، متحدثا عن ضرورة "استنساخ" اندريا بارزاغلي، وعن "استبسال" جورجيو كييليني الذي "لا يستسلم ابدا"، وعن لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا الذي "لا يعيش كرة القدم بل يخترعها...".
ومن المؤكد ان المديح ليس من جهة واحدة بل لطالما كان لبوفون نصيبه منه وحتى ان زميله في يوفنتوس والمنتخب ليوناردو بونوتشي وصفه بـ"سوبر جيجي، صديق سوبرمان"، فيما احتجت الصحافة الايطالية طويلا في تشرين الثاني/نوفمبر على استبعاده عن لائحة الـ59 لاعبا المرشحين لجائزة الكرة الذهبية.
وغابت ايطاليا عن التصويت على الجائزة التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ومجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، احتجاجا على عدم تسمية قائد المنتخب الوطني ويوفنتوس عن لائحة المرشحين.
ولم يصوت مدرب المنتخب الايطالي انتونيو كونتي والقائد بوفون بتوصية من الاتحاد الايطالي لكرة القدم الذي اتخذ قراره منذ تشرين الثاني/نوفمبر بعد ان غاب حارس "الازوري" وقائده عن اللائحة الاولية التي ضمت خمسة حراس مرمى هم الالماني نوير والاسباني ايكر كاسياس والبلجيكي تيبو كورتوا والتشيلي كلاوديو برافو والكولومبي دافيد اوسبينا.
ورأى الايطاليون بان بوفون يستحق التواجد في لائحة المرشحين لانه لعب دورا اساسيا في قيادة يوفنتوس الى لقب الدوري والكأس المحليين ونهائي دوري ابطال اوروبا، وهو ما زال من افضل حراس المرمى رغم تقدمه في العمر وابرز دليل على ذلك انه ما زال الحارس الاساسي للمنتخب الوطني.
وسيتواجد بوفون الصيف المقبل في نهائيات كأس اوروبا التي قد لا تكون المشاركة الاخيرة له مع "الازوري" في حال حافظ على مستواه الحالي، ما سيسمح له في روسيا 2018 للوصول الى انجاز دينو زوف الذي شارك في مونديال 1982 وهو في الاربعين من عمره وقاد حينها بلاده الى اللقب العالمي.