قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صحافيون عراقيون بانتظار انعقاد مؤتمر صحافي في بغداد

لندن: قال مرصد الحريات الصحافية في العراق اليوم إن الانتخابات التي شهدتها البلاد أمس ترافقت مع إنتهاكات قمعيّة خطيرة مارستها جهات عسكرية وأمنية ضد الصحافيين ومؤسساتهم الاعلامية. وكان إقليم كردستان الاكثر شدة حيث شهد 23 انتهاكاً فيما شهدت بغداد والمحافظات الاخرى 27 انتهاكاً شملت إعتقالات وإعتداء وغلق صحف ومداهمة مطابع ومصادرة معدات إلكترونية واكد أن نفوذ السياسيين وقوى الامن تقوض حرية الاعلام وتمنع الصحافيين من الوصول الى الحقائق.

واكد المرصد تعرض صحافيين وفرق اعلامية للمنع وطالهم الاعتقال في بعض الحالات فيما اغلقت القوات العسكرية الخاصة دور طباعة في بغداد واعتقلت 6 اشخاص مازال مصيرهم مجهولا بحجة التحريض على العنف وقامت قوات اخرى بغلق صحيفة اسبوعية و مصادرة معدات الكترونية منها. واضاف المرصد في تقرير حصلت quot;ايلاف على نسخة منه ان غياب القانون بدا واضحاً من خلال ما قامت به القوات الامنية و العسكرية في بغداد و مدن العراق الاخرى في التعامل مع قضايا النشر و التغطية الاخبارية المكفولة دستورياً حيث ان جميع حالات الاعتقال أو غلق المؤسسات لم تأت بأمر قضائي انما بتوجيهات حكومية فقط.

وداهمت قوات الجيش و الشرطة في نهاية الشهر الماضي ثلاث شركات للطباعة في بغداد هي مطابع (المغرب و الجنوب و الكوثر) واستولت على كتيب يحمل عنوان quot;اين ذهبت اموال العراقquot; و اعتقلت ستة اشخاص ونقلتهم الى جهة مجهولة ومنعت الفرق الاعلامية من الوصول لدور الطباعة المذكورة لعدة ايام و طوقتها بقوات عسكرية تابعة للواء بغداد ، وصادرت الكتيب الذي يتكون من ستة عشرة صفحة تنتقد الحكومة لاهدارها المال العام وإخفاقها في معالجة الفسادي الاداري و المالي في الاربع سنوات التي حكمت العراق فيها.

واوضح ان البيان الحكومي الصادر عن قيادة عمليات بغداد ادعى ان هذه المطابع ضبطت فيها مطبوعات تحريضية الا ان البحث الذي قام به فريق صحافي من مرصد الحريات الصحافية اظهر عدم صدقية الادعاءات. وحصل الفريق على نسخة من الكتيب، ووجد ان القضية متعلقة فقط بهذا الكتاب الذي كان منافسون انتخابيون قد طبعوه لانتقاد الحكومة الحالية وهو لم يتضمن اي تحريض على العنف أو الطائفية.

كما داهمت قوات حكومية مقر صحيفة الشاهد المستقل الاسبوعية وسط بغداد و صادرت اجهزة حاسوب و اخرجت العاملين فيها بالقوة واغلقت مقر الصحيفة. وقال سعد الأوسي رئيس تحرير صحيفة الشاهد المستقل ان قوات امنية حكومية مكونة من اربع سيارات دفع رباعي داهمت صحيفتنا مساء يوم 5 -2 و صادرت الارشيف الالكتروني للصحيفة وأغلقت المقر.

واضاف الأوسي وهو صحافي معروف بانتقاداته اللاذعة للفساد الاداري و المالي انه و تسعة اشخاص من فريق تحرير الصحيفة صدرت ضدهم مذكرات قبض و فق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب بدعوى كيدية. و اوضح ان دعوتين منها صادرة من اللجنة التحقيقية في مجلس الوزراء. و أوضح الأوسي، ان مصادرة اجهزة الحاسوب واغلاق مقر الصحيفة سوف لن يؤثر على صدور الصحيفة المنتظم ولن تغير سياستها.

وعلى مستوى التغطية الانتخابية تعرض مراسل قناة الاتجاة الفضائية هارون رشيد في بغداد للاعتقال من قبل الشرطة المحلية في منطقة العلوية اثناء تادية واجبه الاعلامي لتغطية فعاليات الاقتراع الخاص فيما تعرض الصحافي حيدر حسون الفزع لاطلاق نار في منطقة الشعب ببغداد من قبل قوات عسكرية وأصيب في يده. وقال جبار طراد رئيس رئيس تحرير وكالة انباء الاعلام العراقي ان حيدر حسون الفزع تعرض للأصابة في يده جراء اطلاق نقطة تفتيش النار عليه ، واضاف إن الفزع كان يستقل سيارته واظهر التخاويل الخاصة بالسماح للاعلاميين بالحركة والتجوال والتغطية، الا ان الجنود اطلقوا النار عليه.

وفي محافظة الانبار الغربية لم يكن للصحافيين المساحة الكافية لتغطية الانتخابات حيث خصصت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ثلاثة مراكز سمح فيها للصحفيين بتغطية عملية التصويت من عدد 610 مركزاً انتخابي في المحافظة.

وقامت عناصر من الشرطة بالاعتداء بالضرب على الصحافي بلال فوزي مصور وكالة AP في مدينة الفلوجة خلال محاولته التصوير داخل مركز اقتراع الجمهورية وسط الفلوجة. وقام عناصر من الجيش العراقي ينتمون إلى الفرقة الأولى اللواء الثاني بتهديد صحافيين بالحجز داخل إحدى العربات العسكرية ومصادرة كاميراتهم وذلك خلال قيام صحفي بإجراء لقاءات مع مواطنين في الفلوجة اتهموا فيها الجيش بالتقصير في حفظ الأمن ومنع إطلاق القذائف الصاروخية مع بدء عملية الاقتراع في المدينة.

وابلغ صحافي يعمل في الفلوجة فضل عدم الكشف عن اسمه المرصد إن عناصر الجيش مزقت ورقة التخويل الصادرة من المفوضية وقامت بسحب الشريط من الكاميرا بعد ذلك قام ضابط برتبة ملازم أول بضرب الصحافي ومصوره مع اثنين من الجنود حتى أسقطوهما أرضا الامر الذي دفع المواطنين المتواجدين في المنطقة إلى التدخل ومنع ما وصفه الصحفي حفلة الضرب الجماعي عليهم وتهريبهم بصعوبة من عناصر الجيش.

واشترطت قوات الجيش المتواجدة في الرمادي دخول الصحفيين العاملين في الصحف المحلية والأجنبية إلى مراكز الاقتراع بإلقاء أقلامهم ودفاترهم عند بوابة الدخول. وابلغ الصحافي الحر عماد محمد ،مرصد الحريات الصحفية، ان قوات الجيش تذرعت بذلك لمنع الصحفيين من تغطية عملية الاقتراع الخاص والعام ،موضحا ان المراكز التي جرى فيها منع الصحافيين من الدخول quot;حدثت فيها خروقات انتخابية واضحةquot;.

وفي ميسان الحنوبية فرضت قوات الشرطة و الجيش على الصحافيين قيودا على حركتهم اثناء الانتخابات ورفضت منحهم تخاويل تسهل عملية تغطيتهم الاخبارية. وقال سعد حسن مراسل صحيفة الصباح ان أي من الصحفيين لم يحصل على باج التجوال للسيارات الخاصة بالفرق الاعلامية. واضاف ان المفوضية قد سمحت للصحافيين بالتصوير والتواجد بعشرة مراكز انتخابية فقط ثلاثة منها في الاقضية والنواحي والباقية في مركز المدينة.

ومن جهته قام مكتب مفوضية انتخابات ميسان بتوفير ثلاث سيارات لنقل الصحافيين بين المراكز الانتخابية الا ان اغلب الصحفيين لم يستحسنوا هذه الفكرة على اعتبارها ستقيد عملهم كما ان عدد السيارات قليل جدا قياسا بأعداد الصحفيين المتواجدين في المحافظة.

وفي الموصل قال ممثل مرصد الحريات الصحافية بان إعلام قيادة عمليات نينوى منع فريق عمل قناة الرشيد ومراسل قناة البي بي سي من تغطية الانتخابات في المراكز الانتخابية المخصصة من قبل المفوضية للصحافيين وان الضابط المسؤول هدد الصحفيين بالاعتقال مالم يخرجوا من المركز الانتخابي على الرغم من انهم يحملون موافقات المفوضية للتغطية الاخبارية.

وقال المرصد ان ما ماشهده اقليم كردستان العراق من انتهاكات ضد الصحافيين و مؤسساتهم الاعلامية يثير قلقاً بالغاً و يدعونا للوقوف بقوة تجاه من يهدد حرية الصحافة والتعبير. واكد ان مركز ميترو للدفاع عن الصحافيين وهو يعمل بشراكة مرصد الحريات الصحافية قد رصد ووثق مايقرب من 23 حالة انتهاك مختلفة منذ انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات الى وقت اغلاق صناديق الاقتراع.

واضاف ان حجم التهديدات التي تتعرض لها حرية الصحافة كبيرة جداً و أن نفوذ السياسيين وقوى الامن تقوض هذه الحرية و تمنع الصحافيين من الوصول الى الحقائق. ودعا مرصد الحريات الصحافية الكتل السياسية والاجهزة الحكومية وقوات الشرطة والجيش الى احترام معايير الديمقراطية والعمل وفق الدستور والقوانين العراقية. يذكر ان عدد الاعلاميين المحليين الذين غطوا العملية الانتخابية امس قد بلغ 1200 اعلامي عراقي اضافة الى 800 اعلامي اجنبي.