قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يرى محللون أن لنفوذ روسيا في قرغيزستان ثمنا ويمكن ان يكون بمثابة هدية مسمومة.

موسكو:تتصرف روسيا التي طلب منها تقديم المساعدة في قرغيزيستان، بحذر شديد في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة، لتجنب الانغماس في نزاع لا تعرف عواقبه.
وطلبت قرغيزستان التي تشهد اعمال عنف اتنية دامية اسفرت حتى الان عن 187 قتيلا على الاقل، بعد يومين من بداية الاضطرابات، مساعدة عسكرية من روسيا لاعادة الامن. لكن روسيا رفضت الطلب.

ويقول المحللون ان روسيا تعتبر ان لنفوذها في قرغيزستان ثمنا ويمكن ان يكون بمثابة هدية مسمومة. وسواء كان تدخلها عسكريا او اقل حجما في النزاع، يمكن ان تنجم عنه في الواقع عواقب كبيرة في السنوات المقبلة.
ويقول قسطنطين زاتولين النائب ومدير معهد مجموعة الدول المستقلة (11 جمهورية سوفياتية سابقة) ان quot;روسيا بالغة الحذر حيال ارسال قواتها الى اسياquot;.

واضاف ان التدخل الكارثي في افغانستان في المرحلة السوفياتية علم روسيا ألا تتورط في سيناريوهات مماثلة.
واوضح ان quot;مجموعات متنافسة في افغانستان اتصلت بنا في اواخر السبعينات. والنتيجة التي حصلنا عليها كانت حربا استمرت سنوات واسفرت عن العديد من الضحاياquot;.

وبالاضافة الى الصدمة الناجمة عن الحرب في افغانستان، لا ترغب روسيا في التورط في نزاع اقليمي.
واعتبر كريس ويفر من بنك اورالسيب للاستثمار في موسكو، ان quot;روسيا لا تريد ان تتهم بالتدخل مباشرة في قرغيزستان بسبب امكانية توسع النزاع في المنطقة مما سيشمل بالتأكيد اوزبكستان وطاجيكستانquot;.

واضاف ان quot;آخر ما تحتاج اليه البلاد هو ان توجه اليها التهمة بالانحياز في المنطقة او التورط في سيناريو آخر شبيه بجورجياquot;، مشيرا الى الحرب الخاطفة بين روسيا وجورجيا في 2008 والتي اثرت سلبا على علاقات موسكو بالغرب.
ويقول المحللون، ان المزج بين عداء تاريخي واحقاد اتنية في وادي فرغانا حيث وقعت الاضطرابات الاخيرة، يمكن ان يؤدي الى زعزعة الاستقرار في آسيا الوسطى بأكملها.

وترقى جذور هذه الاضطرابات الى الحقبة الستالينية عندما قسمت المنطقة بطريقة عشوائية بين اوزبكستان وقرغيزستان وطاجيكستان.
وفي هذه المنطقة الاستراتيجية خصوصا من اجل الوصول الى افغانستان، رحب الكرملين الذي ابدى في البداية استياءه من موافقة الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف على بقاء قاعدة عسكرية اميركية، الحكومة القرغزستانية الانتقالية في مرحلة اولى.

لكن السلطات الروسية سرعان ما نأت بنفسها عن الحكومة في بشكيك التي وصلت الى السلطة بعد اضطرابات نيسان/ابريل واسقاط نظام باكييف.
واعلن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين في ايار/مايو ان ليس لدى روسيا فكرة واضحة حول quot;العملية الداخليةquot; في قرغيزستان.

وقال زوراب تودوا الخبير في معهد الاديان والسياسات، quot;هناك خيبة املquot; في روسيا، موضحا ان quot;روسيا تتراجع الان وتنتظر تطور الوضعquot;.