أجرى مسؤولون عراقيون مباحثات مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق أد ميلكرت حول تقرير البعثة السنوي عن الأوضاع العراقية، وسط تحذيرات من إمكانيّة تشكيل مجلس الأمن لحكومة عراقية استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.


بغداد: فيما يُجري مسؤولون عراقيون مباحثات مع رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق أد ميلكرت حول تقرير البعثة السنوي عن الاوضاع العراقية إلى مجلس الأمن، حذر نائب عراقي من امكانية أختيار المجلس لحكومة عراقية اذا فشل القادة في هذا الامر وذلك لدى بحثه يوم الاربعاء من الاسبوع المقبل الاوضاع السياسية على الساحة العراقية.

وأكد مستشار الكتلة العراقية هاني عاشور ان مائة نائب وقعوا طلبا بعقد جلسة استثنائية لمجلس النواب العراقي الاحد المقبل .

وحذر صباح الساعدي النائب المستقل عن الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم
من قرار يتخذه مجلس الامن الدولي في الرابع من الشهر المقبل لدى بحثه الازمة السياسية التي يتخبط بها العراق منذ الانتخابات الاخيرة التي جرت مطلع اذار (مارس) الماضي باختيار حكومة عراقية استنادا الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يخضع له العراق منذ عام 1990 لدى احتلاله للكويت ووصف القادة العراقيية بانهم فاشلون

واشار الساعدي خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم الى ان مجلس الأمن الدولي سيفرض حكومة يختارها على الشعب العراقي بموجب الفصل السابع من ميثاقه إذا لم تتفق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة قبل الرابع من الشهر المقبل حيث سيقوم المجلس بأختيار رئيس جديد للحكومة يكون مقنعا للكتل السياسية العراقية .

واضاف الساعدي ان رؤساء الكتل السياسية لا يمثلون سوى انفسهم ومصالحهم الحزبية وقال quot; اننا ابدلنا دكتاتورا واحدا بعشرة quot; . وأكد quot;أن هؤلاء لا يرجى منهم الخير والصلاح للبلاد ولايستطيعون الخروج من افقهم الضيق وما زالوا يدورون في صراع السلطة الدائر بينهم. واضاف quot;العجيب في الامر ان هذه الشخصيات ليست اعضاء في مجلس النواب وفي الوقت نفسه تتحكم بأعضائهquot;.

ودعا النواب الى تحمل مسؤولياتهم مواجهة رؤساء الكتل الذين يتحكمون بهم. وقال quot;ان هؤلاء شخصيات ازمة وليسوا شخصيات حل وعلى اعضاء البرلمان عقد اجتماع عاجل لحل الازمة quot;.

وأضاف الساعدي أن الكتل السياسية تتحمل مسؤولية فرض اي حكومة على الشعب لرفضها تقديم تنازلات بهذا الشأن وإصرارها على مواقفها التي تستند إلى مصالحها البعيدة عن مشاكل الشعب . وحذر من ان هذه الكتل ستعيد العراق إلى السيطرة الدولية الكاملة على شؤونه الاقتصادية والسياسية .

وطالب برفع دعوى جزائية ضد قادة الكتل السياسية لخرقهم الدستور عبر تأجيل جلسة البرلمان لوقت غير محدد .

وشدد على ان قادة الكتل السياسية الذين اجتمعوا في مبنى البرلمان اليوم وقرروا تاجيل جلسات مجلس النواب الى اجل غير محدد هم سبب الأزمة السياسية في البلاد .

وجاءت تحذيرات النائب العراقي في وقت يجري مسؤولون عراقيون مباحثات مع رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) اد ميلكرت واخرين في البعثة تقريرها السنوي حول العراق الذي ستقدمه الى مجلس الامن قبل انعقاده الاسبوع المقبل .

فقد اكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن عدم الاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة سيفتح الباب إمام الأمم المتحدة للتدخل في العراق .

وقال في تصريح صحافي ان الاتفاق على مرشح لمنصب رئاسة الوزراء هو العقبة الوحيدة إمام تشكيل الحكومة على الرغم من وجود رغبة كبيرة لدى جميع الكتل السياسية لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، محذرا من أن تأخر تشكيل الحكومة سيؤدي إلى أزمة سياسية في البلاد . واوضح ان الخروج على الدستور والعرف الذي تم تطبيقه في الانتخابات السابقة والذي منح الكتلة الفائزة حق تشكيل الحكومة سوف يضع البلد في مأزق سياسي ويحرف العملية السياسية عن مسارها الصحيح . واعتبر ان عدم توصل الكتل الأربعة الفائزة إلى اتفاق لتشكيل الحكومة المقبلة سيدفع ألأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتدخل في الشأن العراقي .

وبحث الهاشمي مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أد ملكيرت الوضع السياسي الراهن والمشاكل التي تعترض تشكيل الحكومة كما ناقش معه التقرير الذي يستعد لتقديمه الى مجلس الامن في الرابع من الشهر المقبل.

وعبر الهاشمي عن الامل في ان يتضمن التقرير توصيفا دقيقا للازمة السياسية ويساهم في ان يتبنى مجلس الامن بيانا يؤكد فيه على الالتزام بالدستور واحترام نتائج الانتخابات والاعتراف بحق كتلة العراقية باعتبارها الفائزة بالانتخابات في تشكيل الحكومة ، إلى جانب ضرورة توصيف الحكومة المنتهية ولايتها باعتبارها حكومة تصريف أعمال.

ومن جهته قال ممثل الأمين العام للامم المتحدة في العراق اد ميلكرت إنه لم يضع لحد الان التقرير الذي سيقدمه عن العراق خلال اجتماع الامم المتحدة في الرابع من الشهر المقبل مشيرا الى ان الحوارات بين الكتل السياسية مستمرة وربما يتوصلون الى حل لأزمة تشكيل الحكومة.

واوضح ميلكرت ان ldquo;النقاط التي سيتضمنها التقرير الذي سيقدمه عن الوضع في العراق امام اجتماع الأمم المتحدة في الرابع من الشهر المقبل والذي يتناول مختلف المجالات لم تكتمل لحد الآن بسبب عدم توصل الكتل السياسية الى حل لأزمة تشكيل الحكومة.

واضاف ان التقرير سيدعو المجتمع الدولي الى مزيد من العمل في مساعدة العراق وخاصة المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني .

واشار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق الى ان الحوارات بين الكتل السياسية العراقية مستمرة معربا عن أمله في ان تتوصل الكتل السياسية الى حل لأزمة تشكيل الحكومة ضمن المدة الدستورية .

واليوم ايضا بحث وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي مع رئيس موظفي بعثة الأمم المتحدة جون مانسيل دور المنظمة الدولية في العراق. وناقش عباوي مع مانسيل دور الامم المتحدة في العراق وآلية تنسيق عمل برامج وصناديق ووكالات الأمم المتحدة العاملة مع الوزارات العراقية المعنية والتأكيد على أهمية الاتصالات المباشرة بين البعثة الأممية ووزارة الخارجية العراقية.

ويعقد مجلس الأمن الدولي في الرابع من الشهر المقبل جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق ومدى التزامه بتطبيق القرارات الدولية الصادرة بحقه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عقب غزوه الكويت في آب عام 1990.

ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا للأمن الدولي بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لغرض دفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت كما يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية في حال حصول ترد في الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد حسب ما نصت عليه قرارات مجلس الامن الصادرة عقب نيسان عام 2003.

وتخشى أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل عقد مجلس الأمن لجلسته الخاصة بالعراق.

100 نائب يوقعون طلبا بجلسة برلمانية استثنائية


اكد مستشار القائمة العراقية هاني عاشور ان جلسة البرلمان الاستثنائية يوم الاحد المقبل جاءت بطلب من اكثر من مائة نائب لتحديد وصف الحكومة الحالية بحكومة تصريف اعمال وانقاذ الدستور والبرلمان من التعطيل.

واضاف عاشور في بيان صحافي ارسلت نسخة منه الى quot;ايلافquot; اليوم ان من حق خمسين نائبا في البرلمان وفق ما ينص الدستور طلب عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب لمناقشة القضايا المهمة . واوضح ان تأخر تشكيل الحكومة أصبح قضية مستعصية ولذلك فان من حق النواب عقد جلسة استثنائية لكشف أسباب الأزمة الحالية وجعل الحكومة لتصريف الاعمال بعد ان أصبحت ممارستها لصلاحياتها معطلة للدستور ودور مجلس النواب التشريعي والرقابي.

واشار الى ان طلب عقد جلسة الاحد المقبل الاول من آب جاء بتوقيع اكثر من مائة نائب حيث نص الدستور على ان quot;لخمسين عضواً من أعضاء المجلس دعوته إلى جلسة استثنائية ويكون الاجتماع مقتصراً على الموضوعات التي أوجبت الدعوة إليهquot;. وقال ان الدستور ينص على ان حل مجلس النواب يحيل الحكومة الى حكومة تصريف اعمال حيث جاء فيه quot;عند حل مجلس النواب بإجراء انتخابات عامة في البلاد يعد مجلس الوزراء في هذه الحالة منحلاً ويواصل تصريف الأعمال اليوميةquot; وهو ما يعني ان عمر الحكومة الفعلي انتهى بقيام الانتخابات واعلان الفائزين في آذار الماضي وان الحكومة التي افرزها مجلس النواب السابق تعتبر منحلة بحله باعتباره هو المنتج للحكومة ولابد من انتخاب حكومة جديدة يختارها مجلس النواب الحالي وفي حال عدم الالتزام بذلك يعتبر الدستور معطلا بسبب هذا الخرق الكبير.

واكد عاشور ان الحكومة الحالية تتصرف الان بموازنة الدولة المالية رغم انتهاء صلاحيتها ورغم عدم مناقشة الموازنة السابقة والاعداد لموازنة العام المقبل ما يعني ان العراق سيدخل ازمة مالية خانقة اضافة الى اتخاذ قرارات مهمة في التعيين والاتفاقيات دون ان يقوم مجلس النواب بمراجعتها ما يعني تعطيلا للبرلمان والدستور الذي منح النواب تلك المهمات.

وفي وقت سابق اليوم اعلن رئيس السن لمجلس النواب فؤاد معصوم ان رؤوساء الكتل اتفقوا على اعتبار الحكومة الحالية حكومة تصريف اعمال.

وبعد اجتماع قصير عقده رؤساء وممثلي الكتل السياسية البرلمانية قبيل جلسة كانت مقررة لمجلس النواب اليوم فقد توصل المجتمعون الى اتفاق بتحويل الحكومة الحالية الى حكومة تصريف اعمال وتأجيل جلسات البرلمان الى وقت غير محدد ومعه ترحيل الازمة السياسية الناتجة عن الفشل في الاتفاق على تشكيل الجكومة الجديدة الى المجهول في وقت عصيب ينتظر ان يبحث فيه مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء من الاسبوع المقبل الوضع العراقي لاصدار توصيات يتخوف القادة العراقيون من تضمنها حلولا لايرضونها.

وتم تاجيل جلسات البرلمان التي ظلت مفتوحة منذ افتتاح جلسات البرلمان في الرابع عشر من الشهر الماضي لحين اتفاق الكتل السياسية على الشخصيات التي ستتولى مناصب الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان .

وتشهد الساحة السياسية بالعراقية حاليا أزمة دستورية بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور لتشكيل الحكومة اثر فشل مجلس النواب بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية وتأجيل جلسته ما حدا برئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة المقبلة فرد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بمهامه لحين انتخاب رئيس آخر مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.

ويدور جدل بين الفائزين في الانتخابات حول النص الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة حيث ينص الدستور العراقي بمادته 76 على أحقية الكتلة النيابية الأكبر عددا في تشكيل الحكومة فيما تصر االكتلة العراقية الحاصلة على91 مقعدا على أن النص يشير إلى القائمة الفائزة في الانتخابات في وقت يعتبر ائتلاف دولة القانون 89 مقعداً أن النص يعني أي تكتل قد ينشأ نتيجة اندماج أو تحالف أي من الكتل الفائزة بعد الانتخابات في اشارة الى تشكيله مع الائتلاف الوطني quot;التحالف الوطنيquot;.