بحث رئيس الوزراء العراقي مع سفير الولايات المتحدة الجديد التطورات السياسية في العراق والعلاقات بين البلدين.

اكد المالكي خلال اجتماعه مع السفير الأميركي جيمس جيفري اليوم مناسبة تسلمه مهام عمله في بغداد على اهمية تطويرالعلاقات بين العراق والولايات المتحدة وتفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي في المجالات كافة بما يعززالعلاقات المشتركة كما جرى خلال اللقاء بحث تطورات العملية السياسية والجهود الجارية لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية.

ومن جهته جدد السفير الاميركي موقف بلاده الداعم للعملية السياسية في العراق وللقوى السياسية في مسعاها لتشكيل الحكومة العراقية. وتقضي اتفاقية الا طار الاستراتيجي التي وقعت بين البلدين اواخر عام 2008 الانتقال بالعلاقات بين البلدين من عسكرية الى ثقافية وتكنولوجية وعليمة واقتصادية.

وكان السفير الاميركي سلم امس اوراق اعتماده الى الرئيس جلال طالباني مؤكدا التزام بلاده بتطوير التعاون بين البلدين في المجالات المدنية بدلا من العسكرية اثر الانسحاب الاميركي الجزئي من العراق اليوم والنهائي اخر العام المقبل حيث سيشرف على تنفيذ الاتفاقية الامنية الاستراتيجية بين البلدين التي تنهي الوجود العسكري لبلاده في العراق.

وعبر طالباني خلال حفل تسليم اوراق الاعتماد عن امله في ان يلعب السفير الأميركي الجديد دوراً في تقوية العلاقات العراقية الاميركية معرباً عن استعداده لدعم كل الجهود التي سيبذلها السفير في هذا المجال. واشار quot;إلى دور الولايات المتحدة في تحرير العراق من الدكتاتورية مؤكداً أهمية تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح العليا للشعبين الصديقين وضرورة تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية التي تم توقيعها بين البلدينquot; كما نقل عنه بيان رئاسي عراقي. وتحدث طالباني عن مجريات العملية السياسية في العراق مؤكداً أن عراقاً حراً قوياً مزدهرا سيكون بإمكانه أن يلعب دوراً مهما في المنطقة كونه غنياً برجالاته وثرواته.

من جانبه اكد السفير جيفري استعداده لبذل كل الجهود الممكنة لتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في كافة المجالات لا سيما الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والثقافية. وأشار إلى تطلع بلاده لرؤية عراق ينعم بالاستقرار والأمن، مجدِّداً دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية والديمقراطية في البلاد وأن يتمكن العراقيون من العمل معا لاجتياز هذه المرحلة وبناء بلادهم.
وعبر السفير عن ارتياحه لتسليم اوراق اعتماده وقال quot;إنه لشرف عظيم لي أن أعود إلى العراق وإنني أتطلع إلى تجديد الصداقات القديمة وتعزيز علاقاتنا مع القادة العراقيين وتعميق التزامنا بالتعاون على الصعيد المدني على المدى الطويل في جميع أنحاء هذه الأرض التاريخية. وقال ان لديه رسالة من الرئيس الاميركي باراك اوباما وهي ان الولايات المتحدة متمسكة بدعمها للعملية السياسية الجارية في العراق الديمقراطي الموحد.

وكان جيفري قال قبيل توجهه الى بغداد إن التغيير الذي شهده العراق خلال السنوات الخمس الماضية جاء بفضل تضحيات الشعب العراقي وحكومته. وأضاف ان الولايات المتحدة ملتزمة بتغيير طبيعة علاقاتها مع العراق ضمن اتفاقية الإطار الإستراتيجي التي تتضمن بنودا مهمة للتعاون في مجالات التعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا. وأوضح جيفري أن قوة أميركية ستتولى حماية السفارة الأميركية في بغداد بعد انسحاب القوات المقاتلة من العراق لكن الاعتماد سيكون بشكل أساسي على الجيش العراقي وأجهزة العراق الأمنية.

وعين الرئيس اوباما السفير الجديد جيفري في حزيران (يونيو) الماضي سفيرا جديدا في العراق خلفا لكريستوفر هيل. وسبق لجيفري أن شغل منصب القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق في الفترة ما بين شهري آذار (مارس) وحزيران ( يونيو) عام 2005 ومنصب نائب رئيس البعثة في بغداد خلال الفترة من حزيران (يونيو) عام 2004 حتى آذار (مارس) عام 2005.

وكان قبيل تعيينه سفيرًا لدى العراق يشغل منصب السفير الأميركي لدى تركيا كما سبق وأن عمل سفيراً لدى ألبانيا. وقد عمل في السابق بمجلس الأمن القومي كمساعد للرئيس ونائباً لمستشار الأمن القومي كما شغل منصب النائب الأول لمساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وكبير مستشاريها لشؤون العراق.

ويتمتع جيفري بخبرة واسعة في شؤون الشرق الاوسط، بحسب النبذة الشخصية عنه المنشورة على موقع وزارة الخارجية على الانترنت. وقبل تعيينه في انقرة كان مساعدا لمستشار الامن القومي في البيت الابيض ومساعدا للرئيس في البيت الابيض في ادارة الرئيس السابق جورج بوش. وكلف قبل ذلك شؤونا مرتبطة بالشرق الاوسط في وزارة الخارجية فكان المستشار الخاص لوزارة الخارجية لشؤون العراق ونائب رئيس البعثة الاميركية في بغداد بين قبل ان يعين قائما بالاعمال في العراق. . كما خدم هذا الدبلوماسي في دول مختلفة منها الكويت وتونس والبانيا والمانيا.

وياتي هذا التعيين في مرحلة مفصلية حيث خفضت القوات الاميركية في العراق عديد جنودها من 92 الف عنصر حاليا الى 56 الفا وفق استراتيجية الانسحاب التدريجي التي اقرها الرئيس باراك اوباما والتي تنتهي بنهاية عام 2011 بحسب الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين.