كشفت معلومات استخباراتية إسرائيلية النقاب عن دعم إيرانيّ للمتمردين الشيعة في حربهم التي يخوضونها ضد نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. وذكرت التقارير ذاتها أنّ الحرس الثوري الإيراني يقوم بتسليح الكوادر الشابة وتدريبها، والتي تمارس نشاطها في شمال اليمن.

واشنطن: أماطت اليوم تقارير صحافية أميركية، وفقًا لاستنتاجات إستخباراتية إسرائيلية، النقاب عن أن إيران تعمل الآن على زعزعة استقرار اليمن.

وأوضحت معلومات أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية قد أكدت تقارير تفيد بأن الحرس الثوري الإيراني يساعد المتمردين الشيعة في حربهم التي يخوضونها ضد نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

ونقلت في هذا السياق صحيفة وورلد تريبيون الأميركية عن مسؤولين قولهم إن الحرس الثوري الإيراني يقوم بتسليح الكوادر الشابة وتدريبها، والتي تمارس نشاطها في شمال اليمن بالقرب من الحدود مع السعودية.

ومضت الصحيفة تنقل عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، قوله :quot; تسيطر إيران حتى الآن على الهيئات التي تعمل كدولة داخل دولة، في لبنان، واليمن، والسلطة الفلسطينية، وأماكن أخرىquot;.

وفي تصريحات بثتها الخدمة الفارسية على محطة راديو إسرائيل، أشار أيالون إلى أن النظام الإيراني قد سعى لفرض هيمنته على الشرق الأوسط وغيره من المناطق. وأضاف أيالون ضمن ما أدلى به من تعليقات قائلًا :quot; يقوم النظام الإيراني بنشر أجواء عدم الاستقرار، ودعم الإرهاب، وقمع مواطنيه، ومن المستحيل القبول بوقوع الأسلحة الذرية في أيدي نظام مثل هذاquot;.

ولفت مسؤولون في هذا الشأن إلى أن أيالون كان يتفكر بالتقديرات التي توصلت إليها أجهزة المخابرات الإسرائيلية وقالت إن الحرس الثوري الإيراني تمكن من إنشاء وجود له في اليمن وكذلك الجارة إريتريا.

وأضافوا أنه كان يستعين بالشباب المؤمن من أجل التسلل إلى الجارة المملكة العربية السعودية، حيث ينتمي 10 % من السكان إلى الطائفة الشيعية. وتابع أيالون حديثه في هذا الشـأن بالقول: quot;من المحتمل أن تقوم إيران أيضًا بخطوة عسكرية ضد الدول العربية في منطقة الخليج وإلحاق الضرر بتدفق النفط إلى العالم، وهي الحالة التي سيؤدي فيها الموقف بأكمله إلى نشوب مواجهات واسعة النطاقquot;.

وفي غضون ذلك، رأى مسؤولون أن الهدف من خطاب أيالون هو طمأنة الشعب الإيراني بأن إسرائيل دولة صديقة وأن النظام الرسمي في طهران يمثل تهديدًا إقليميًا. وهي الرسالة التي حرص أيالون على توضيحها، حيث نقلت عنه الصحيفة في هذا السياق قوله :quot; لا تحمل إسرائيل أية مشاعر عداء للشعب الإيراني. فنحن نكن لهم كل احترام ونتطلع للتعاون معهم لتحقيق حقيقة أفضل في المنطقة. وتعتبر المشكلة جوهرية بالنسبة للنظام الإيراني وتصرفاته، وبخاصة في ما يتعلق بالقضية النوويةquot;.