باريس: قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاثنين انه quot;فكر في الاستقالةquot; في اوج quot;الجدلquot; حول طرد غجر الروم الى رومانيا وبلغاريا بيد لكنه رأى في نهاية المطاف ان quot;الرحيل يعني الهروبquot;.

غير ان رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون اكد ان كوشنير دافع عن سياسة الحكومة في هذا المجال وانتقد الذين شبهوا quot;العودة الطوعية للروم الى بلادهم بعمليات الترحيل النازيةquot;.

وقال كوشنير بعد ان اشار الى الظروف الخاصة جدا والصعبة التي يعيشها غجر الروم واكد ان quot;قلبه منقبضquot; بسبب هذه القضية لاذاعة quot;ار تي الquot; اليوم quot;ما العمل لمواجهة الامر؟ هل من خلال الاستقالة؟ لقد فكرت في ذلكquot;.

واضاف ان ما منعه من المضي في الاستقالة quot;هو (السعي الى) النجاعة اذ لا بد من الاهتمام بشكل اكبرquot; بهذه القضية quot;ومن المهم الاستمرار. الرحيل يعني الهروب والقبولquot; بالامر الواقع. واضاف quot;لست سعيدا بما حصل، اني اهتم بقضية غجر الروم منذ 25 عاما. لست سعيدا بهذا الجدل وبهذا اللغطquot;.

وكوشنير الذي عرف سابقا بلقب quot;فرنش دكتورquot; في منظمة اطباء بلا حدود واشتهر باعتباره رمزا للعمل الانساني منذ عقود، اصبح في السنوات الاخيرة رمزا لسياسة الانفتاح التي نهجها الرئيس اليميني نيكولا ساركوزي تجاه اليسار في بداية ولايته في 2007.

وقبل كوشنير الذي تولى مناصب وزارية في العديد من الحكومات الاشتراكية، الانضمام لحكومة ساركوزي. وردا على سؤال هل بحث تفكيره في الاستقالة من الحكومة مع ساركوزي؟ قال كوشنير quot;اذا لم نتحدث مع الرئيس، فمع من سنتحدث في الامر؟quot;. وتعرضت الحكومة الفرنسية الى انتقادات شديدة بسبب سياستها في تفكيك مخيمات الغجر الروم غير الشرعية وطرد مئات منهم في وضع غير قانوني الى رومانيا.

وتعليقا على تصريحات كوشنير قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون، بعد تصريحات وزير الخارجية بدقائق، لاذاعة فرانس انتر quot;لم يقتصر موقف كوشنير على عدم الاستقالة فقط بل انه القى خطابا الجمعة الماضية امام السفراء دافع فيه عن سياسة الحكومة وهاجم فيه خصوصا كل اولئك الذين استخدموا عبارات لا تطاق وقارنوا بين العودة الطوعية للروم وعمليات الترحيل النازيةquot;.

وكان الرئيس الفرنسي اعلن بعد عدة حوادث كانت موضع اهتمام الاعلام، في نهاية تموز/يوليو تشديد الاجراءات الامنية لتستهدف بشكل خاص غجر الروم وبعض انواع المجرمين من اصول اجنبية.