يراهن مسؤولون ومحللون إسرائيليون على بقاء نظام الرئيس حسني مبارك في مصر التي تشهد موجة من الاحتجاجات منذ ثلاثة ايام، مستبعدين اي تهديد على اتفاقيات السلام بين البلدين.


القدس: أثارت موجة الاحتجاجات التي تجتاح مصر التكهنات بشان مصير نظام الرئيس حسني مبارك وعلاقات مصر مع إسرائيل، نظرا لان مصر اضافة الى الاردن هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا اتفاق سلام مع إسرائيل.

الا ان مسؤولين ومحللين إسرائيليين قالوا انهم لا يتوقعون سقوط النظام المصري، واعربوا عن ثقتهم انه حتى في حال تغير النظام، فان ذلك لن يؤدي الى قطع علاقات مصر مع إسرائيل. وقال وزير إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه لصحافيين اجانب quot;نحن نشهد زلزالا في الشرق الاوسط، ولكننا نعتقد ان النظام المصري قوي بما فيه الكفاية، وان مصر قادرة

على الصمود امام الموجة الحالية من المظاهراتquot;. وجاءت التظاهرات المصرية بعد ان ادت حركة احتجاجات في تونس الى الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي هذا الشهر. الا ان مسؤوليين إسرائيليين لم يروا تشابها كبيرا بين البلدين.

واوضح الوزيرquot;مبارك ليس زين العابدين بن علي، هناك فرق كبير فالنظام المصري بما في ذلك المؤسسة العسكرية راسخ بقوة. والنظام المصري قوي بما يكفي للتغلب على الوضعquot;. وابدى مسؤول حكومي اخر طلب كذلك عدم الكشف عن اسمه، رايا مماثلا.

وصرح لوكالة فرانس برس quot;ربما يكون النظام قد اهتز بسبب الاضطرابات حاليا، وكل شيء ممكن، ولكن الامور لا تبدو خطيرةquot;. مضيفا ان اتفاق السلام الموقع مع مصر ليس في خطر. واضاف المسؤول quot;من المهم لمصر ان تبقي على علاقاتها المميزة مع العالم الغربي والسلام مع إسرائيل هو جزء من ذلكquot;.

ولم يصدر اي رد فعل رسمي من إسرائيل حتى الان حول اندلاع التظاهرات في مصر، والتي تعد الاكبر التي تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود خشية اتهامها بالتدخل في شؤون مصر الداخلية. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية يغال بالمور quot;نحن نتابع الوضع باهتمام بالغquot;.

والاربعاء اعرب سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن امله بان quot;تعطي السلطات المصرية مواطنيها حرياتهم وحقوقهم مع الاستمرار في الطريق الصحيح بالابقاء على العلاقات الجيدة المستمرة مع إسرائيل منذ عام 1979quot;.

واستبعد محللون إسرائيليون سقوط النظام المصري، وقالوا انه حتى لو حصل ذلك فانه لن يؤثر بالضرورة على اتفاقات السلام الثنائية. وقال الباحث يورام ميتال من جامعة بئر السبع quot;حتى لو تولوا الاخوان المسلمون الحكم، رغم انتقادهم للعلاقات quot;غير الشرعية مع إسرائيلquot;، فان الجيش والاجهزة الامنية سيعارضون ذلك بكل قوتهمquot;.

واضاف quot;حتى لو كانت المعارضة معادية جدا لإسرائيل، وحتى لو رفضت كافة أشكال التطبيع (مع إسرائيل)، فلن تكون مستعدة للتخلي عن quot;السلام الباردquot; بين البلدين وتخاطر بمواجهة حرب جديدةquot;.

واشار الى ان التظاهرات quot;تتعلق بمطالب اجتماعية وديموقراطية، وهي تركز على شخص الرئيس ولا علاقة لها بالعلاقات مع إسرائيلquot;. ومن جانبه قال يوري بن جوزف استاذ العلاقات الدولية في جامعة حيفا ان quot;مصر ليست ايران. حتى بين الاخوان المسلمين هناك تيار معتدل لن يخاطر برفض اتفاق السلامquot;.

ولا يستبعد هذا الباحث المتخصص في الاستخبارات تهميش الرئيس مبارك وعائلته. الا انه ما زال يرى انه حتى في هذه الحالة فان quot;جميع الاوراق ستكون في يد الجيش الذي سيبقي على التعاون الامني مع إسرائيل ضد الجماعات الارهابية وضد ايرانquot;.