قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

شخصيات منالأسرة السعودية الحاكمة

تقول الأنباء الواردة من الرياض إن تغييراً وزارياً، بات في حكم المؤكد خلال الشهرين المقبلين، بعد تأجيله لعدة مرات بسبب ظروف داخلية، ودولية، حسب ما أعلنه مصدر وثيق الصلة والاتصال، في حديث مختصر مع quot;إيلافquot;، ليلة الاثنين.

وكان التغيير الوزاري قد تأجّل عدة مرات بسبب ظروف إقليمية وداخلية، كان أهمّها مرض ولي العهد الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز، وأحداث ما يسمى بالربيع العربي، ما جعل صانع القرار في المملكة مشغولاً بأولويات أخرى.

مصادر quot;إيلافquot;، القريبة من دوائر صنع القرار في المملكة، أكدت أن هنالك مؤشرات قوية تدل على نية عاهل البلاد، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير نايف، إجراء تعديل وزاري، دون أن تعلن تفاصيل أكثر عن قائمة أسماء شاغلي الحقائب الجديدة، كون ذلك يعتبر سراً من أسرار أصحاب المقامات العالية في الدولة.

والمعروف أن النظام الأساسي للحكم quot;الدستورquot; يفرض على ملك البلاد أن يغير حكام المناطق والوزراء ومن في مناصب الدولة العليا، وأعضاء مجلس الشورى، وموظفي المرتبة الممتازة، كل أربع سنوات، غير أن هذه المادة لم تنفذ بحذافيرها، إذ يجري التجديد الذي أصبح، كما قال محلل سياسي، هو القاعدة وما عداه يعد استثناء.

هنالك عدة أسباب للتغيير الوزاري في المملكة، وتشكيل حكومة جديدة، مثل وجود بعض الوزراء الذين أمضوا فترة طويلة في مناصبهم، وأصبح لزاما على الحكومة الدفع بدماء شابة في مفاصل الدولة، إضافة إلى تفعيل بعض الوزارات التي كان أداؤها غير متواز مع طموحات الشعب والحكومة، على حد سواء.

ولعل إشارة الإشارات، التي التقطها مراقبون، للتغيير المرتقب في السعودية، كانت تعيين سياسي واسع الخبرة، هو الأمير سعود بن نايف، في منصب رئيس ديوان ولي العهد، حيث قرع جرس إنذار، بأن هذه المناقلة ستعقبها مناقلة أخرى في أماكن مختلفة.
ومن المتوقع أن تمتد هذه التغييرات لتشمل بضعة مراكز دبلوماسية شاغرة، وأخرى دبّ فيها الوهن، حيث رشح لها أسماء من أفراد الأسرة الحاكمة وآخرين.

ويطبخ هذا التغيير على نار هادئة، خاصة وأن هنالك وحدة، وتفاهما، على القرارات، في أركان الهرم الأعلى في الدولة، تحدث بشكل واضح للمرة الأولى، ما يسهم في سهولة اتخاذ القرار، واختيار الأشخاص، في التغيير الحكومي المتوقع.
ومن المحتمل إنشاء وزارتين جديدتين في السعودية للسياحة والرياضة.

ويتألف مجلس الوزراء السعودي وفقا للمادة 12 من نظامه من: رئيس الوزراء، وهو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، ونواب رئيس الوزراء، وهما ولي العهد النائب الأول لرئيس الوزراء الأمير نايف بن عبد العزيز، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الذي لم يسمَّ حتى اللحظة.

كما يتألف مجلس الوزراء السعودي من نحو 20 وزيرا تنفيذيا، إضافة إلى عدد من وزراء الدولة، وأمين عام مجلس الوزراء، ومساعده، ومستشاري ملك البلاد.

وظل أصحاب السمو الملكي على رأس وزارات رئيسة مثل الخارجية، والدفاع والداخلية، في حين لا يزال عدد الأمراء الذين يشغلون حقائب وزارية ثابتا عند الرقم خمسة.

ويقول دبلوماسي بريطاني سبق له وأن عمل في الرياض لسنوات طويلة عن قصة التغيير الحكومي في الرياض: quot;لا يحبذ السعوديون إطلاق الشائعات السياسية لذلك فإن أي حديث عن التغيير في الحكومة يؤخذ بجدية لأنه نابع من داخل جهاز صناعة القرار حتى لو لم يعلن رسمياً إلا بعد ذلك بوقت طويلquot;.

ويضيف قائلاً: quot;غالباً ما كانت قوائم التعديلات الوزارية تنتقل بين المكاتب والرسائل النصية، وحين يقال إن فلانا سيخرج من الوزارة أو سيدخل إليها فهذا ما سيحدث رغم أن الإعلان قد يتأخر. المرة الأخيرة انتظر السعوديون عاماً كاملاً حتى أعلنت الأسماء رغم أنها كانت معروفة من قبلquot;.

وعن السبب في ذلك يقول بلهجة خبير طالما عرف الخليج عن قرب خصوصاً وأنه لا يزال يعمل في سفارة بلاده في الدوحة وهي لا تبعد أكثر من ساعة عن الرياض بالطائرة: quot;إن هذا الأسلوب الخليجي هو أسلوب بلونات الاختبار وجس النبض الشعبي، أو التمهيد للتغيير بطريقة هادئة وتأخذ وقتهاquot;.

ومعروف أن تعديل الوزارات أو تشكيلها يمرّ بظروف صعبة لا يوجد لها مثيل إلا في المملكة العربية السعودية، إذ يدخل اختيار الوزير المراد تعيينه في عدة مراحل، فمن النادر أن يعين وزيرا كونه لمع فجأة في مجاله، ما لم يتم تجريبه إدارياً خلال فترات سابقة في حياته السياسية، وأن يكون موضع ثقة الحكومة.