نشرت بريطانيا مقاتلات laquo;تورنيدوraquo; وlaquo;تايفونraquo; لبدء تطبيق قرار مجلس الأمن 1973، وأعلن رئيس الوزراء ديفيد كامرون إن قوات بلاده وفرنسا والولايات المتحدة ستتصدر فرض الحظر، مضيفا أن بعض الدول العربية أبدت استعدادها للمشاركة الميدانية المباشرة.


أكملت بريطانيا استعداداتها للمشاركة في حظر الطيران في المجال الجوي الليبي بعدما صادق عليه مجلس الأمن في قرار يمنع، من الجهة الأخرى، غزوا برياً لأراضي البلاد نفسها.
وقالت مصادر إن سكان بنغازي وأجدبيا استقبلوا النبأ بالتهليل. ومن جهته قال ديفيد كامرون إن دولا عربية معينة أبدت استعدادها للمشاركة المباشرة في حظر الطيران. ومع أنه لم يحدد هذه الدول بالاسم، فقد قال إنه تحادث بالهاتف الى كبار المسؤولين في السعودية والأردن ودول الخليج.

وفي بيان له أمام البرلمان صباح الجمعة، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون إن قوات بلاده المشاركة في الحظر ستبدأ مهمتها في غضون ساعات وإن مقاتلات laquo;تورنيدوraquo; وlaquo;تايفونraquo; اتخذت مواقعها. وأضاف أن رأس الرمح في العمل العسكري الدولي يتألف من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وقال إن هذا صار متاحا استنادا الى ثلاثة عوامل حيوية هي: أولا، امتناع العقيد القذافي عن الانصياع لقرار مجلس الأمن 1970 الخاص بوقف العنف ضد شعب بلاده. وثانيا، مباركة الشعب الليبي وشعوب المنطقة التحرك ضد القذافي، وهو ما حدث عبر المجلس الوطني الانتقالي الليبي والجامعة العربية. وثالثا، والأهم، قانونية حظر الطيران التي وفرها قرار مجلس الأمن.

ويذهب المراقبون للقول إن الأجواء الليبية صارت مغلقة عمليا لحظة إعلان مجلس الأمن قراره. وأوردت الأنباء أن النظام الليبي، من جهته، رد فورا بإعلانه إغلاق مجاله على سائر الطائرات الأجنبية. ويعني هذا أن مقاتلاته ودفاعاته الجوية ستتصدى لأي طائرة تحاول وضع قرار مجلس الأمن موضع التنفيذ.

ويذكر أن القرار - ورقمه 1973 - ينص على laquo;اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان والمعرضة للهجومraquo; من قبل القوات الموالية للقذافي. وينص أيضا على laquo;وقف فوري لإطلاق النار وأعمال العنف، ومنع دخول المرتزقة، وتشديد العقوبات الاقتصادية على النظام الليبيraquo;. وهذا بالطبع إضافة الى laquo;حظر الطيران في المجال الجوي الليبي إلا لدواع إنسانيةraquo;.

وقال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، إن خطوة مجلس الأمن laquo;رد إيجابي على دعوة الجامعة العربية لحماية المدنيين الليبيين، ويأتي ثمرة لجهود دبلوماسية مكقفة من جانب بريطانيا وفرنسا ولبنان والولايات المتحدة. وقال أيضا إن المصادقة على مشروع القرار laquo;كانت بالغة الضرورة لمنع المزيد من سفك الدماءraquo;. وأضاف أن قرار المجلس laquo;يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الدول أعضاء الأمم المتحدةraquo; وأن بلاده laquo;على استعداد الآن للقيام بدورها في هذا الإطارraquo;.

ونقلت وسائل الإعلام البريطانية الجمعة عن مسؤولين كبار بالأمم المتحدة قولهم إن المقاتلات البريطانية يمكن ان تصبح جاهزة لأداء مهمتها laquo;في غضون ساعات من صدور قرار مجلس الأمن للقيام بغارات ابتدائية على الدفاعات الجوية الليبية بمساعدات لوجستية محتملة من الحلفاء العربraquo;.

ولم يكن واضحا، فور صدور قرار محجلس الأمن، ما إن كان التصويت على المشاركة البريطانية بحاجة لموافقة برلمان ويستمنستر. ويقول المراقبون إنه لا داعي للتصويت عليه لأن حزب العمال المعارض أعلن تأييده الكامل لقرار مجلس الأمن، الأمر الذي يعني أن الحكومة ستحصل على الأغلبية المطلقة بالرغم ن تحفظات نواب محافظين وليبراليين إزاء الجهة التي سيقود اليها هذا الطريق ما أن تبدأ بريطانيا السير عليه.

وبعيد مصادقة مجلس الأمن على مشروع القرار، تحادث ديفيد كامرون مع الرئيس الأميركي باراك اوباما بالهاتف لفترة نصف الساعة. وقال ناطق ياسم البيت الأبيض أن الزعيمين بحثا كيفية تنسيق الجهود بينهما بينهما من جهة، وبينهما وبين بقية الحلفاء من الجهة الأخرى. وقال كامرون إنه ظل على اتصال مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بخصوص الأمر نفسه.

ويذكر أن الصياغة البريطانية - الفرنسية - اللبنانية لنص مشروع قرار حظر تمت بحيث تضمن امتناع روسيا والصين عن التصويت بدلا من استخدام أي منهما حق النقض (الفيتو)، وهو ما حدث فعلا. وقد أجيز المشروع بموافقة عشرة أعضاء هي بريطانيا وفرنسا ولبنان والولايات المتحدة وجنوب افريقيا ونيجيريا والبرتغال والبوسنة وكولومبيا والغابو. وامتنعت روسيا والصين والمانيا والهند والبرازيل عن التصويت. ويذكر أن 9 أصوات كانت تكفي لاعتماد مشروع القرار.