قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

البطريرك الماروني بشارة الراعي

علمت إيلاف أن السفير الفرنسي لدى لبنان دوني بييتونطلب موعدًا للاجتماع معالبطريرك الماروني بشارة الراعي، إلا أن هذا الموعد لم يُحدد لغاية الآن، في وقت ذكرت فيه المعلومات أن الراعي غير متحمّس لمثل هذا اللقاء.


استرعى انتباه أوساط سياسية متابعة عدم حصول زيارة السفير الفرنسي لدى لبنان دوني بييتون الى البطريرك الماروني بشارة الراعي، رغم قول الأول قبل أيام إنه يعتزم لقاء البطريرك لاستيضاحه حول حقيقة المواقف التي أطلقها خلال زيارته الأخيرة إلى فرنسا، وأعرب فيها عن مخاوفه على الأقليات المسيحية من مجيء أنظمة متشددة ومتطرفة من تلك الحالية في إشارة الى النظام السوري، وربطه مسألة سحب السلاح من المقاومة في لبنان (حزب الله) بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، بما في ذلك مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر.

وعلمت quot;إيلافquot; أن السفير بييتون طلب موعداً للاجتماع مع البطريرك الراعي، إلا أنه لم يتم تحديد هذا الموعد حتى تاريخه، رغم أن كلاً من السفيرة الأميركية مورا كونيللي والسفير الإيطالي جوسبيه مراتينو التقيا البطريرك أمس.

فيما ذكرت المعلومات أن الأخير غير متحمّس لاستقبال السفير الفرنسي في الوقت الحاضر، تعبيراً عن استيائه من التصريحات التي أدلى بها إثر عودته من فرنسا، خصوصاً لجهة قوله quot;إن مواقف غبطة البطريرك الماروني شكلت خيبة أمل ودهشة عند المسؤولين الفرنسيين، وإنه سيزور قريباً غبطته لاستيضاحه حول هذا الموقفquot;.

هذا وكان الوزير والنائب السابق مخايل ضاهر، الذي زار البطريرك الراعي أمس، قد أدلى بتصريح حمل فيه بعنف على السفير الفرنسي قائلاً: quot;كان يمكن أن تكون لفرنسا رغبة في معرفة أعمق لبعض آراء البطريرك في أمور محلية وإقليمية، وأن يطلب السفير موعداً من البطريركية لهذه الغاية.. أما أن يصدر سعادته حكماً مسبقاً نشر في مختلف وسائل الإعلام يقول فيه إن تصريحات غبطة البطريرك الراعي شكلت خيبة أمل ودهشة لفرنسا وإنه سيستوضح البطريرك حول هذه المواقف، فإن ذلك لهو منتهى التعاطي الاستعلائي والاستفزازي مع أهم مرجعية مارونية ووطنية، وهو تصرف لا يليق لا بفرنسا التي تدّعي احترامها المطلق لحرية وسيادة الشعوب، ولا يليق بسفير الدولة الذي تخطى في تصريحه كل الأعراف الدبلوماسية التي نصت عليها اتفاقية فيينا ولكل ما خصت به البطريركية المارونية فرنسا من احترام ومقام وامتيازاتquot;.

وتمنى ضاهر على البطريرك quot;أن لا يستقبل هذا السفير الخارج في تصرفه عن كل اللياقات، وأطلب من وزارة الخارجية استدعاءه لسؤاله عن هذا التصرف النافر جداً والجارح لمشاعر شريحة كبيرة من اللبنانيينquot;.

وأثنى ضاهر، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية الذي يذكر اللبنانيين بقول المبعوث الأميركي ريتشارد مورفي في مستهل الحرب الأهلية اللبنانية في العام 1973 quot;أما انتخاب ضاهر رئيس للجمهورية أو الفوضىquot;، بالمواقف التي صدرت من البطريرك بشارة الراعي من فرنسا، والتي يعبّر فيها عن الهواجس الكامنة في نفوس أبناء الطائفة المسيحية بشكل عام، والموارنة بشكل خاص، وعن نظرته الصائبة في التعاطي مع موضوع السلاح، وطلبه الى الفرنسيين العمل على تنفيذ القرارات الصادرة من مجلس الأمن، خصوصاً تلك القاضية بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن أراضي لبنانية حتى تنزع الحجة التي يتم التذرع بها للإبقاء على هذا السلاح.

وأكد ضاهر لـ quot;إيلافquot; أن مثل هذه المواقف الوطنية لا بدّ أن تنعكس إيجاباً على وحدة اللبنانيين وتعزز الاستقرار والسلم الأهلي، كما إنها تعبّر عن تمتع صاحبها بالحكمة والاعتدال وتغليبه المصلحة اللبنانية أولاً وأخيراً.

هذا وفيما لوحظ تراجع قيادات 14 آذار، خصوصاً المسيحية منها، عن توجيه الانتقادات إلى ما أدلى به البطريرك الراعي في فرنسا، تبين أن هذا التراجع تم على مضض من دون أن يخفي حالة الانزعاج التي تعيشها هذه القيادات من مواقف البطريرك.

وهذا ما عبّر عنه صراحة النائب أنطوان زهرا (القوات اللبنانية) في تصريحه لـ quot;إيلافquot; إذ قال quot;إن على البطريرك الراعي أن يستقر على رأي حتى نعرف كيف نتعاطى معه. فبين الكلام المجتزأ والتوضيح ضاع المعنى، وكل الخوف أن نفرط بالثوابت التي أرستها بكركي (مقر البطريركية المارونية) خصوصاً تلك التي أرساها سلفه الكاردينال نصر الله صفيرquot;.