ازدانت منتجعات السياحة في لبنان المخصصة للتزلج بروادها خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويتحدث القيِّمون عليها عن موسم جيد، وإقبال ممتاز من المواطنين اللبنانيين، والسيّاح، وخصوصًا العرب، بعدما مرّ لبنان بفترة عصيبة خلال العام الماضي بسبب الطقس الرديء.


بيروت: بعد التصحّر المناخي، الذي عاشه لبنان في العام الماضي، يبدو أن هذه السنة كانت جيدة، خصوصًا بالنسبة إلى جبال لبنان، حيث تساقطت الثلوج بغزارة، واستطاع اللبنانيون والسيّاح أن يتمتعوا بهواية التزلج.

يؤكد أصحاب المنتجعات السياحية أن الإقبال هذا العام على التزلج من قبل السيّاح والمواطنين بدأ منذ العيد، ويستمر حتى الآن، لأن الطقس يسمح للجميع بالتزلج، رغم الحديث عن عواصف وتغير في الطقس.

وعجّت مراكز التزلج، خصوصًا في منطقة فاريا وعيون السيمان، التي تبعد عن العاصمة بيروت نحو 50 كيلومترًا بالسيّاح، خاصة أولئك الذين قدموا من دول الخليج العربية والأوروبية للاستمتاع بالمناظر الخلابة، التي تتمتع بها تلك المنطقة، ولممارسة رياضة التزلج بعيدًا عن تلوث المدينة وزحمتها.

من أعالي فاريا ومن المزار يمكن للناظر أن يمتع نظرهبمشهد رائع، يمتد من سهل البقاع وجبل الشيخ إلى منطقة اللقلوق والأرز والساحل.

ووصفت المسؤولة في إحدى فنادق فاريا السيدة خوري الموسم هذا العام بأنه quot;ممتاز حتى الآنquot;.

وقال شليطا فهد المسؤول في فندق إهدن كونتري كلوب إن الآتين كانوا معظمهم من السيّاح بقصد ممارسة هواية التزلج في الأرز، وأكثريتهم من دول الكويت والسعودية والإمارات، وأضاف إنهم يتوقعون المزيد. أما السائح العربي فقد يمضي في الفندق ما بين 4 و10 أيام. وأضاف quot;الفندق في إهدن كامل العدد منذ 15 كانون الثاني/يناير الجاري، وسيستمر هذا الحال حتى منتصف شباط/فبرايرالمقبل. إن هذا هو أفضل موسم للتزلج مر عليناquot;.

لم يختلف المشهد كثيرًا في منتجع فقرا الخاص للتزلج القريب من فاريا. فقد امتلأت منحدرات التزلج بالمواطنين والسيّاح، حيث يأخذ بعضهم دروسًا خاصة لتعلم التزلج، في حين يستمتع البعض بممارسة الرياضات الشتوية، ويكتفي الآخر بالجلوس في الطقس المشمس واللعب بالثلوج.

تقول ستيفاني (سائحة فرنسية) إنها أتت إلى لبنان، رغم ما تسمعه عن المشاكل السياسية التي يتخبط بها، لأنها تحب منتجعاته الشتوية، وخصوصًا منطقة فاريا المزار، كما تتمنى أن ينعم لبنان بهدوء كامل، لأنه بلد جميل، كما تقول، وعلى اللبنانيين أن يعوا أهمية وطنهم، ولا يزيدونه خرابًا.

جهاد استغل quot;الويك أندquot; حتى يتمتع بالتزلج، وهو يعتبر أن هذه الرياضة من أرقى ما وجد في العالم، وأن لبنان يمتاز بها عن غيره من البلدان، رغم ارتفاع الأسعار في بعض الأحيان، خصوصًا في أيام العطل.

موريس أتى مع زوجته وطفليه، وهو يحاول تعليم ولديه ممارسة رياضة التزلج، ويعتبر أن الأحداث في لبنان يجب ألا تؤثر على نفسية المواطن اللبناني، الذي يحب الحياة بطبيعته، وقد استغل الطقس الجيد لكي يرتاد الجبال ويمارس هوايته.

ليال كانت برفقة خطيبها، وتقول إن هذا الأخير يحب كثيرًا التزلج، وهي تسعى جاهدة إلى تعلم بعض قواعده، رغم الخوف الذي يعتريها أحيانًا، وتفضّل لو كانت تعلمت هذه الرياضة في سن مبكرة.

لبنان مجهّز

يعتبر لبنان من المراكز القليلة في منطقة الشرق الأوسط المجهزة لممارسة أنواع الرياضات الشتوية.

وتؤمّن المنتجعات الكبرى لزبائنها الإقامة في الفنادق والشاليهات الشتوية، إضافة إلى تسهيلات كثيرة، تشملمعدات التزلج.

وفي لبنان ستة منتجعات سياحية شتوية، هي الأرز وفاريا-عيون السيمان واللقلوق وكفرذبيان وقناة باكيش والزعرور.

يذكر أن رياضة التزلج أدخلت إلى لبنان في العام 1913 حين عاد شاب لبناني يدرس الهندسة في سويسرا إلى لبنان محترفًا هذه الرياضة، وبعد 20 عامًا أصبحت هذه الرياضة تمارس بكثرة على المنحدرات اللبنانية حتى يومنا هذا.