نيودلهي: اعلن مسؤولون الاثنين ان وكالة التحقيق الوطني الهندية ستتولى النظر في الهجوم الذي شنه متمردون ماويون السبت وراح ضحيته 24 شخصا من بينهم شخصيتان سياسيتان معروفتان، في اخطر اعتداء للمتمردين منذ ثلاث سنوات.

واضاف المسؤولون ان فريقا من هذه الوكالة التي تم تاسيسها بعد هجمات بومباي في 2008 للنظر في الجرائم المتعلقة بالارهاب، سيتوجه الى مكان الهجوم في ولاية شاتيسغار بوسط البلاد.

وصرح وزير الداخلية آر بي ان سينغ امام صحافيين quot;لقد طلبت من وكالة التحقيق الوطني تولي القضيةquot;.

وقام مئات من المتمردين المدججين بالسلاح بمهاجمة موكب ينقل مسؤولين من حزب المؤتمر الحاكم في الهند خلال مروره في منطقة سوكما الحرجية على بعد 345 كلم تقريبا من رايبور كبرى مدن الولاية.

واعترض المتمردون الطريق من خلال قطع اشجار قبل ان يفجروا لغما ارضيا ويفتحوا النار، بحسب الشرطة.

ونددت زعيمة حزب المؤتمر صونيا غاندي التي توجهت سريعا الى المكان مع رئيس الوزراء مانموهان سينغ بما وصفته بquot;العمل الجبانquot; من قبل الماويين.

وصرح مسؤول في وكالة التحقيق الوطني رفض الكشف عن هويته ان المتمردين استغلوا عدم تشديد الحراسة على الموكب.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس quot;سنحقق في كل جوانب الهجوم الاخير. استخدم المتمردون اسلحة متطورة جدا لاستهداف سياسيين لم تقم الشرطة المحلية بحمايتهم كما يجبquot;.

وكان حاكم الولاية ناند كومار باتيل وابنه دينيش ووزير الشؤون الداخلية السابق للولاية ماهيندرا كارما الذين اسسوا ميليشيا مثيرة للجدل لمحاربة الماويين في 2005 من بين القتلى.

وينشط المتمردون الماويون في المناطق الريفية في وسط وشرق الهند.

ويطالب المتمردون بالحصول على اراض ووظائف للفقراء كما يريدون اقامة مجتمع شيوعي من خلال الاطاحة بما يسمونه بالنظام quot;شبه الاستعماري وشبه الاقطاعيquot; الموجود حاليا في الهند.

ويقدر عدد ضحايا التمرد بعشرات الاف القتلى.

وفي نيسان/ابريل 2010 اودى هجوم للمتمردين بحياة 76 شرطيا في الولاية التي يعتبر فيها حزب المؤتمر من ابرز المعارضين.

وكانت القوات الحكومية الهندية شنت في 2009 عملية واسعة ضد المتمردين الماويين عرفت باسم quot;عملية المطاردة الخضراءquot;. لكن الشرطة التي لا تتمتع بتدريب كاف واجهت خلالها سلسلة من الهجمات التي ادت الى سقوط قتلى.