قرر تركمان العراق بتشجيع من تركيا تنويع مشاركتهم في الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل عبر الانضمام الى ائتلافات واسعة بدلا من الاكتفاء بقائمة واحدة.

كركوك: قال تحسين كهية مسؤول المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق المنضوي ضمن قائمة quot;ائتلاف دولة القانونquot; ان قادة الاحزاب quot;اتفقوا خلال لقاء عقد الشهر الماضي في تركيا، على ان يتوزع التركمان على الائتلافات القوية للتأكيد انهم جزء من العراقquot;. واضاف لوكالة الأنباء الفرنسية quot;اتفقنا على دخول الانتخابات ضمن القوائم الكبيرة والقوية لان هذا الطريق هو الافضل لضمان حصولنا على اكبر عدد من المقاعدquot;.

وتابع كهية ان quot;الجانب التركي وافق على اقتراحنا لانه يسعى الى تعزيز مكانة التركمان ونيل حقوقهمquot;. وشدد على ان هدف التركمان هو quot;تشكيل كتلة تركمانية قوية وموحدة ضمن دولة تؤمن بالقانون، ولذلك اخترنا الائتلافات بدلا من القائمة الواحدهquot;. من جهته، قال حسن توران نائب رئيس حزب quot;العدالة التركمانيquot; وعضو مجلس محافظة كركوك ان quot;الاحزاب التركمانية رسمت استراتيجية جديدة للانتخابات تختلف عن تلك السابقة من خلال الائتلاف والتحالف مع الاخرين من اجل ضمان فوزهم باكبر عدد من المقاعدquot;.

واضاف ان quot;الهدف هو تشكيل كتلة برلمانية كبيرة وقويةquot;. واكد انضمام حزبين تركمانيين الى قائمة quot;الائتلاف الوطني العراقيquot; التي تضم غالبية الاحزاب الشيعية كما انضوى حزبان ضمن قائمة quot;ائتلاف دولة القانونquot; التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي. ولفت توران الى تحفظات تركمانية عن سجلات الناخبين في محافظة كركوك، قائلا quot;لا نريد حرمان اهالي كركوك من حقهم الدستوري، لكن نقول ان لدينا تحفظات على سجلات الناخبينquot;.

ويعارض العرب والتركمان في محافظة كركوك مشاركة الاكراد الذين توافدوا الى كركوك بعد الاجتياح العام 2003 في الانتخابات، الامر الذي يرفضه الاكراد. وشدد توران على ان quot;الزيادة غير طبيعية وتحتاج الى تدقيق ومتابعةquot; وطالب بquot;اضافة فقرة لقانون الانتخابات تخص كركوك هي مراجعة سجل الناخبين يوم التصويتquot;. ويتهم العرب والتركمان الاكراد بجلب عشرات الالاف من مواطنيهم الى كركوك بغرض تحقيق تغييرات ديموغرافية في المحافظة، لكن الاكراد يقولون ان هؤلاء عادوا بعدما تم ترحيلهم ابان النظام السابق.

من جهته، قال طورهان المفتي احد قادة الجبهة التركمانية quot;سيكون لدينا قائمة قومية تركمانية خاصة لانها مهمة في المرحلة المقبلة كون التركمان يسعون الى تأكيد ثقافتهم وتراثهم وتحقيق مطالبتهم بحقوقهم المسلوبة فهم لم يحصلوا على شيquot;. واضاف quot;لا نزال نتشاور حول المشاركة في قائمة تركمانية في كركوك الى جانب مشاركتنا مع كل القوائم العراقية الاخرى لتأكيد عراقيتنا ووقوفنا مع الجميعquot;.

وquot;الجبهة التركمانيةquot; من اقوى احزاب التركمان ولديها تسعة مقاعد في مجلس محافظة كركوك لكنها لم تحظ الا بمقعد واحد في البرلمان ممثلة بسعد الدين اركيج. وينتشر التركمان في قضاء تلعفر غرب نينوى وصولا الى التون كوبري وكركوك وتازه وداقوق وطوز خورماتو وسليمان بيك وامرلي وينكجا في نواحي محافظتي صلاح الدين وكركوك.

ولديهم عدد محدود من النواب ويشكون باستمرار من التهميش والاقصاء، خصوصا مع تعرض مناطقهم الشيعية لتفجيرات متكررة. وتعكس الاستراتيجية الجديدة للتركمان وجهة نظر تركيا التي تسعى الى دعمهم من خلال وجودهم على مسافة واحدة من جميع العراقيين. يشار الى ان التركمان يقيمون علاقات وثيقة جدا مع انقرة.

بدوره، اكد عمران جمال رئيس quot;الحركة الاسلامية التركمانيةquot; الاستراتيجية الجديدة ان quot;القوى التركمانية التي دخلت في ائتلافات وتحالفات حصلت على ضمانات بشان حقوق التركمانquot;. وليس هناك احصاءات دقيقة لاعداد التركمان وهم القومية الثالثة بعد العرب والاكراد، وتراوح وفقا لمختلف التقديرات بين ثلاثة ملايين، بحسب جمعياتهم، واقل من 800 الف نسمة طبقا لمنظمات مستقلة.

وغالبية سكان المناطق الواقعة بين شمال منطقة العظيم وجبال حمرين تنتمي الى عشيرة البيات من التركمان الشيعة، لكن التركمان في كركوك من السنة. ويعارض التركمان سعي الاكراد الى الحاق كركوك التي يعتبرونها quot;مقرهم التاريخيquot; في العراق، باقليم كردستان.