قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تأمل مفوَّضيَّة الإنتخابات الإعلان اليوم عن نتائج الإنتخابات في حين اندلعت إشتباكات بين شمال وجنوب السودان ووقعت مواجهات أسفرت عن مقتل العشرات.

الخرطوم: قالت المفوضية القومية للانتخابات في السودان إنها تأمل أن تعلن اليوم الاثنين عن نتائج الانتخابات التي جرت مؤخرا في البلاد، في حين وعد الرئيس السوداني عمر البشير بتشكيل حكومة موسعة. وقال المسؤول في المفوضية الهادي محمد أحمد للصحافيين quot;نأمل أن نتمكن من إعلان الانتخابات الرئاسية الاثنينquot;، مشيرا إلى أن المفوضية ما زالت تنتظر نتائج خمس ولايات جنوب السودان. وتلقت المفوضية نتائج عشرين ولاية من أصل الولايات الـ25 المكونة للبلاد، إضافة إلى نتائج مكاتب التصويت في الخارج.

ويتوقع مراقبون أن يحقق البشير فوزا كبيرا في هذه الانتخابات، كما يتوقعون أن يفوز رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير ميارديت برئاسة حكومة إقليم جنوب السودان الذي يتمتع بحكم ذاتي. وفي السياق عبر مراقبون أوروبيون شاركوا في مراقبة الانتخابات السودانية عن قلقهم من الفرز اليدوي لأصوات الناخبين، وقالوا إنه قد يؤثر على شفافية هذه الانتخابات.

وقال مراقبو الاتحاد الأوروبي في بيان إنهم قلقون من الطريقة الحالية التي يتم بها تجميع النتائج، وأكدوا أن النتائج الواردة من المكاتب المحلية كثيرا ما تكون ناقصة أو غير مصححة، وهو ما يجعل إدخالها على النظام المعلوماتي للمفوضية صعبا، حسب البيان. وأضاف المراقبون أن ما سبق ذكره لن يضمن دقة وشفافية النتائج، وسيؤثر على سلامة الاقتراع، غير أن المفوضية أكدت أنه لا خشية على نزاهة الانتخابات.

ومن جهة أخرى قال رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي إن البشير وعده بتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة والحوار بشأنها مع كافة القوى السياسية، بما فيها تلك التي لم تشارك في الانتخابات. وقال مبيكي -الذي يزور الخرطوم بوصفه رئيسا لمجلس حكماء أفريقيا- للصحافيين عقب لقائه البشير إنهما بحثا ما طرح سابقا من تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة، مشيرا إلى تلقيه وعدا بتشكيل حكومة ذات quot;صيغة جماعيةquot;.

لكن المبعوث الأفريقي اعتبر بالمقابل أن الحوار ليس معناه أن تتخذ فيه القرارات لأنها لا يمكن أن تتم إلا من خلال البرلمان الجديد. وأكد مبيكي أن مجلس حكماء أفريقيا سيعمل لمزيد من الحوار لتحقيق الاستقرار السياسي في السودان، وذلك بالحرص على التقدم السريع في اتفاقية السلام الشامل والحل العادل لأزمة دارفور. وسيلتقي مبيكي اليوم سلفاكير للخروج برؤية في ما يتعلق بحكومة جديدة لجنوب السودان

إشتباكات مسلَّحة
وفي سياق آخر، اندلعت اشتباكات أخرى في المنطقة بين شمال وجنوب السودان حيث وقعت مواجهات في وقت سابق اسفرت عن مقتل العشرات. وقال جيش جنوب السودان إنه تعرض إلى هجوم داخل أراضيه من قوات من الشمال. ومن جانبه نفى الجيش السوداني أن يكون لجنوده دور في تلك الهجمات التي وقعت قرب الحدود مع دارفور، واتهم قوات الجنوب بمهاجمة قبيلة عربية من الرحل يوم الجمعة.

وكانت قبائل في دارفور قالت ان نحو 55 فردا منها قتلوا في مواجهات عنيفة مع جنود من جيش جنوب السودان قرب الحدود بين جنوب وشمال البلاد. وأشارت الأنباء إلى ان تلك الاشتباكات اندلعت الجمعة بين قبيلة الرزيقات العربية الموالية للحكومة وافراد مما كان يعرف سابقا بـ الجيش الشعبي لتحرير السودان. وتتهم سلطات جنوب السودان الحكومة في الشمال بمهاجمة جنودها، وتقول ان الاشتباكات تجددت الاحد، وان جنودها اضطروا الى التراجع عن مواقعهم جنوبا.

وتعتبر هذا المواجهات الاسوأ في البلاد منذ الانتخابات التي جرت خلال الفترة من الحادي عشر والرابع عشر من ابريل/نيسان الحالي، حيث يتوالي اعلان النتائج في هذه الانتخابات على مستويات نواب البرلمان وولاة الاقاليم. وكان قد سمح لجنوب السودان بالابقاء على جيش خاص به وتشكيل حكومة شبه مستقلة نتيجة اتفاقية سلام وقعت عام 2005 وأنهت حربا أهلية مع الشمال استمرت أكثر من عقدين من الزمان.

ونفى الجيش الشمالي أي ضلوع في الأحداث، ولكنه أكد هجوم الجيش الشعبي لتحرير السودان على الرزيقات. يذكر أن الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب اندلعت عام 1955 واستمرت مع فترات توقف حتى توقيع اتفاق السلام عام 2005، وذهب ضحيتها مليونا شخص، معظمهم فقدوا حياتهم نتيجة الجوع والأمراض.