قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رأت غالبية قراء "إيلاف" شاركت في استفتائها الاسبوعي أن الولايات المتحدة وروسيا ستتقاسمان النفوذ في سوريا والعراق وذلك بعد دخول موسكو على خط الحرب الدائرة في سوريا منذ أربع سنوات.

لندن: طرحت إيلاف سؤالًا على قرائها في استفتائها الاسبوعي حول تقاسم الولايات المتحدة وروسيا النفوذ في العراق وسوريا. السؤال الذي جاء على الشكل التالي: "هل ترى أن واشنطن وموسكو ستتقاسمان النفوذ في العراق وسوريا"؟ شارك في الاجابة عليه 1730 قارئًا أوضحوا موقفهم من السؤال.

تقاسم روسي أميركي للنفوذ في العراق وسوريا

وأوضحت شريحة من القراء المشاركين في الاستفتاء انها ترى ان دخول روسيا في الحرب الدائرة في سوريا بين نظامها والمعارضين له من خلال توجيه ضربات لداعش هناك أسوة بما تقوم به الولايات المتحدة في العراق سيؤدي الى تقاسم نفوذ أميركي روسي في العراق وسوريا.

فقد صوت لهذا الرأي 1241 قارئًا شكلت نسبتهم 72 بالمائة من مجموع المشاركين في الاستفتاء البالغ عددهم 1730 قارئا وبما مثل غالبية هؤلاء القراء.

ومن الواضح ان هذا الموقف مدفوع بتصريحات الرسميين العراقيين من ان انشاء مركز رباعي للجيوش الايرانية والروسية والسورية مع العراقية في بغداد لايعني تخليا عن الدور الأميركي في العراق في موقف ينأى عن اي انحياز للطرف الروسي لكنه يؤكد تمسكا بالدعم الأميركي وان مايهم العراق هو دعمه في حربه ضد التظيم والتعجيل بالتخلص منه وانهائه.

وما يؤكد عدم تخلي الولايات المتحدة عن العراق فقد نفت اليوم الاثنين السفارة الأميركية في بغداد أن يكون التحالف الدولي قد أوقف عملياته الجوية أو تعاونه العسكري مع القوات الأمنية العراقية.

وقالت السفارة في بيان لها إن "التقارير الإخبارية الأخيرة التي تزعم بأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية قد أوقف العمليات الجوية أو التعاون العسكري مع القوات الأمنية العراقية هي ببساطة غير صحيحة"... مشيرة إلى أن "أي توقف لم يحدث للضربات الجوية التي تشنها قوات التحالف ضد داعش كما لم يحصل أي توقف في جهود المشورة والمساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة في محافظة الأنبار".

وأوضحت السفارة أن "التحالف الدولي كان قد شن يومي الثاني والثالث من الشهر الحالي ضربات جوية في أنحاء محافظة الأنبار كافة.. مؤكدة أنّ "التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ملتزم بالعمل مع شركائه العراقيين في عمليات تدمير داعش وتجريده من قدراته في محافظة الأنبار وأنحاء العراق كافة".

ومن الواضح ان هذا الرأي يستند الى فشل القوى الإقليمية في الحفاظ على استقرار وأمن المنطقة بسبب الأنساق الانقسامية التي تميز سياسات القوى الإقليمية والاصطفافات الخاطئة والفشل في تحديد الأولويات والتي شكلت أسباب ما وصلت إليه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولذلك فإن اتصالات دولية تجري حاليا لفرض وصاية الأمم المتحدة على الدول العربية التي يهددها التفكك والانهيار. وهذا الحديث يدور بشكل جدي ويبقى فقط وضع المقدمات المنطقية والقانونية والاتفاق بين القوى الكبرى لكي يتم التنفيذ وهو حديث يبدو ان قراء هذه الشريحة من قراء "إيلاف" قد تأثرت به وبنت موقفها هذا عليه.&
&
لا مخاوف من نفوذ أميركي روسي

وعلى العكس من ذلك فقد رأت اقلية من القراء المستفتين ان الضربات الروسية لداعش في سوريا لن تؤدي الى تقاسم للنفوذ الأميركي والروسي في العراق وسوريا انطلاقا من تأكيدات موسكو استعدادها للتدخل ايضا في العراق ضد داعش وهو امر سيجعل هناك توازن في القوى الأميركية والروسية في هذا البلد وبما يحول دون اي نفوذ لدولة على حساب أخرى.

فقد رأى 489 قارئا شكلت نسبتهم 28 بالمائة من مجموع عدد المستفتين البالغ عددهم 1730 قارئا انهم لايعتقدون بامكان حدوث تقاسم روسي أميركي للنفوذ في الدولتين العربيتين اللتين تبحثان فقط عمن يخلصهما ونظامهما من خطر تنظيم داعش.

كما يبدو هذا الرأي متأثرا بما اعلنته مصادر عراقية اليوم من عودة 4 فصائل عراقية إلى العمل المسلّح ردّاً على التدخل الروسي في العراق موضحة ان ممثلين عن فصائل مسلّحة عقدوا اجتماعاً في شمال العراق قرروا فيه الرد على التحالف الروسي واستئناف العمليات المسلحة ضد أي تواجد عسكري لموسكو في بغداد. واشار القيادي بجبهة "الحراك الشعبي العراقي" محمد عبد الله الى ان فصائل عراقية مقاومة ستباشر عملياتها العسكرية ضد أي تواجد روسي.

وأوضح أن أبرز تلك الفصائل هي النقشبندية وأنصار السنّة وجيش الإسلام مشيرا إلى أن "فصائل أخرى قد تنضمّ إليها في حال تحقق التواجد الروسي فعلاً على الأرض العراقية كالجيش الإسلامي وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين وهو ما يعني ان الروس لن يجدوا لهم مكانا آمنا في العراق الذي سيبقى حاليا تحت تأثير النفوذ الأميركي وحده تحت غطاء التحالف الدولي ضد داعش الذي يضم حوالى 60 دولة والذي يقبل به العراقيون في الوقت الراهن على الاقل لمساعدتهم في القضاء على تنظيم داعش الذي يحتل ثلث مساحة بلدهم منذ اكثر من عام.