قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بين تصديق ترحيل نفايات لبنان إلى روسيا، ونفي المصادر الروسية هذا الأمر جملة وتفصيلاً، تبقى النفايات في لبنان معلقًة بين ملفات الفساد والفضائح التي تلوح في الأفق.

بيروت: لبنان سيرّحل نفاياته إلى روسيا، هي آخر ابتكارات الطاقم السياسي في لبنان بعدما كشف رئيس مجلس الانماء والإعمار نبيل الجسر، أن "شركة شينوك البريطانية قدمت موافقة روسية باستقبال نفايات لبنان ومعالجتها عبر الحرق"، ويقول الجسر: " شينوك قدمت كمية من المستندات ونحن بصدد أن نتأكد منها الأسبوع المقبل ليتم بعدها توقيع العقود".

ويضيف: "عملية الترحيل ستتم على مرحلتين الأولى تشمل النفايات التي لا يتعدى عمرها الـ 45 يومًا، ونأمل أن يتم ترحيل كل النفايات المكدسة".

إلى روسيا؟

إذن الى روسيا سترّحل النفايات اللبنانية، وبمحارق سيتم التخلص منها. هذا في حال صدّق مجلس الانماء والاعمار على المستندات التي قدمتها نهار الجمعة الماضي، وفقًا للمهل المحددة، شركة "شينوك" المكلفة ترحيل النفايات اللبنانية.

فالشركة المعنية وجدت مصدرًا للتخلص من النفايات اللبنانية قادرًا على استيعابها كلها خلال تنفيذ العقد مع لبنان، أي طيلة سنة ونصف السنة، وبعد موافقة مجلس الانماء والاعمار، سيكون أمام الشركة أسبوع جديد لتأمين كفالة حسن التنفيذ.

وبعد دفع هذه الكفالة، يكون أمام الشركة والدولة أسبوع لتوقيع العقد النهائي وبعدها بأسبوع أي بعد قرابة شهر من التاريخ الحالي ترحل أول شحنة نفايات.

وفي الانتظار، أحال وزير الصحة العامة اللبناني وائل أبو فاعور على النيابة العامة التمييزية بلديات قال إنها لا تزال تقوم بحرق النفايات طالبًا اتخاذ الاجراءات القانونية الفورية بحقها.

روسيا تنفي

وفي هذا الخصوص، نفى مصدر روسي رسمي أن تكون الشركة المعنية بترحيل النفايات من لبنان شركة روسيّة، مشيرًا إلى أنّ الشركة مسجّلة في "لاتفيا" وليست لها علاقة بروسيا.

وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أن إمكانية نقلِ نفايات لبنانية إلى روسيا الاتحادية غير وارد إطلاقًا لسببين: الأول أن حجم النفايات اللبنانية المتراكم غير قابل لإعادة التدوير، والثاني، بُعد المسافة وكِلفة الشحن المرتفعة، حيث إن على تلك النفايات أن تجتاز بحارًا ومحيطات.

اتفاقية بازل

ويقول المواطن محسن فياض عن أن عمليات ترحيل النفايات من لبنان إلى الخارج هي ضد القوانين، خصوصًا أن لبنان هو من الموقعين على اتفاقية بازل، وهذا ما يعني أنه طرف في الاتفاقية، ومن هنا لا يحق له أبدًا تصدير أي نفايات لبلد ليس أيضًا من موقّعي هذه الاتفاقية نفسها.

ويضيف فياض "أن اتفاقية بازل هي تعنى بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، وعادة ما يعرف اختصارًا باسم اتفاقية بازل، وهي معاهدة دولية تم تصميمها للحد من تحركات النفايات الخطرة بين الدول، وعلى وجه التحديد لمنع نقل النفايات الخطرة من البلدان المتقدمة إلى البلدان الأقل نموًا، ومعالجة حركة النفايات المشعة، وتهدف الاتفاقية أيضا لتقليل كمية وسمية النفايات المتولدة، لضمان الإدارة السليمة بيئيًا قدر الإمكان، ومساعدة أقل البلدان نموًا في الإدارة السليمة بيئيًا للنفايات الخطرة والنفايات الأخرى التي تولدها".

أما رلى فاخوري فتؤكد عن ترحيل النفايات بـ "أننا إنتظرنا رحيل نفاياتنا و"وسخنا" نحو افريقيا وأتانا الرحيل مفاجأة عارمة نحو روسيا، هذا الملف محاط بالفضائح منذ اليوم الأول من الشركات إلى الوزراء والنواب وبعض الشخصيات الرفيعة التي تفوح منها روائح النفايات الكريهة".