اعتبر مسؤول فلسطينيأن خطاب وزير الخارجية الاسرائيلي الاخير قد فضح سياسة حكومته وحقيقة مواقفها من التسوية.

رام الله: اعتبر مسؤول فلسطيني اليوم أن الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في الأمم المتحدة أخيرا quot;فضح سياسة حكومته وحقيقة مواقفها من التسويةquot; مع الفلسطينيين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن الجبهة الديمقراطية اليسارية تيسير خالد، في تصريح صحفي مكتوب تلقت وكالة أنباء (شينخوا) نسخة منه، إن خطاب ليبرمان كشف quot;مناوراتها السياسيةquot; وحقيقة موقفها من تسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأضاف خالد أن ما صرح به ليبرمان في العلن quot;هو ما تمارسه الحكومة الإسرائيلية على الأرض من استيطان وتهويد وترانسفيرquot;.

ورأى أن ما تردده الحكومة الإسرائيلية في الغرف المغلقة مع الإدارة الأمريكية حول ما تسميه تسوية انتقالية طويلة الأمد على مراحل، تضع الجانب الفلسطيني أمام خيار دولة الحدود المؤقتة وإبقاء قضايا الحل النهائي معلقة لسنوات طويلة quot; وهو بالضبط ما عبر عنه ليبرمان في خطابه في الأمم المتحدةquot;.

وكان ليبرمان قد دعا في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس إلى التركيز على اتفاق انتقالي بعيد المدى مع الفلسطينيين، معتبراً أن ذلك أمر قد يستغرق بضعة عقود.

وكرر ليبرمان دعوته إلى تبادل أراضي وسكان مع الفلسطينيين quot;عبر نقل حدود للتعبير في شكل أفضل عن حقائق ديموغرافيةquot;، في إشارة إلى دعوته لجعل العرب الذين يقطنون إسرائيل تحت الإدارة الفلسطينية مقابل ضم مستوطنات الضفة الغربية مع سكانها.

واعتبر خالد التوضيح الذي صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي جاء فيه أن خطاب ليبرمان لا يمثل الموقف الرسمي لدولة إسرائيل، بأنه quot;ينطوي على مناورة سياسية مكشوفة وعلى الكثير من النفاق السياسي بهدف تضليل الرأي العام الدولي بعد فضيحة وزير خارجيتهquot;.

وجدد خالد مطالبته، بوقف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية quot;حتى تذعن حكومة إسرائيل لمتطلبات عملية سياسية حقيقية على أساس مرجعية سياسية وقانونية واضحة ووقف شامل لجميع النشاطات الاستيطانية للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وتوفر الأمن والاستقرار لدول المنطقةquot;.

وأطلقت الإدارة الأمريكية في الثاني من الشهر الجاري مفاوضات مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بعد توقف دام 20 شهرا إلا أن خلافا بشأن الاستيطان بات يهدد بانهيارها بشكل جدي.