قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يحتفل لبنان بعيد العمال وأزمات اقتصادية اجتماعية ومعيشية تحاصره لا تبدأ بتقزيم ربطة الخبز ولا تنتهي بارتفاع سعر صفيحة البنزين، ويؤكد الخبراء على الوضع المجحف للعامل اللبناني حيث من يشتغل يعضّ على جرحه، أما العاطل عن العمل فوضعه تعيس جدًا.


بيروت: سارة ممرضة تعمل خلال عيد العمال وتقول إنه بموجب مهنتها لا تستطيع التعطيل، وترى أن العمال في لبنان تحميهم بعض القوانين لكن لا يزال الظلم ينالهم، وتشعر أنها عندما تعمل خلال ايام الفرص يكون جو العمل مختلفًا وثقيلاً.

جهاد لا يرى أي حقوق نالها المواطن اللبناني وخصوصًا العامل، هناك بعض الايجابيات برأيه لكن النواقص اكبر، منها أن هناك فئة منهم غير مضمونين، والمعاشات لا نعرف كيف تكفي الجميع مع غلاء البنزين والمعيشة.

ربيع لا يستطيع أن يؤكد أن هناك تواطؤًا بين ارباب العمل والدولة على حساب المواطن، ولكن لا ينفي ذلك نهائيًا، ومقارنة بين عمال لبنان والخارج يرى أن هناك بلدانًا لا يتمتع فيها العامل بحقوقه، فيأتي هذا العامل الى لبنان، بينما في بلدان أخرى نرى العامل وهو يتمتع بكل الحقوق المتوافرة.

ميشال يرى أن سفر الشباب الى الخارج ليس فقط لعدم نيلهم حقوقهم في لبنان، بل مع وجود البطالة تزداد النسبة.مع وجودمتخرجين من الجامعات واصحاب شهادات، تتم الهجرة الى الخارج لعدم وجود فرص عمل لهم في لبنان.

رأي اصحاب الاختصاص

يقول الدكتور لويس حبيقة ( خبير اقتصادي) لـquot;إيلافquot; إن أهم ما نلحظه في لبنان هو فرص العمل الغائبة، والامر صعب جدًا، ولا يكفي أن نذكر اولئك الذين لديهم عمل، بل ايضًا من يريد دخول سوق العمل، لأن من يمتلك عملاً يعضّ على جرحه، ومن لا يملك، فحالته تعيسة. ومن يدخل سوق العمل حديثًا وضعه صعب، والأصعب من خسر عمله لسبب من الاسباب ويريد البحث عن عمل جديد، ولديه عائلة والتزامات، هنا الوضع صعب جدًا.

ويرى حبيقة أن غياب الضمانات الصحية والاجتماعية، يؤزم الوضع، خصوصًا مع وجود التطور بالمعلومات يصبح العاطل عن العمل ربما غير جدير بالتوظيف، واكثر صعوبة للقيام بذلك، ومن لديه عمل وضعه صعب، لأنه يضطر بقبول كل الظروف المطروحة، لأن البديل معقد، ولكن من الاجدى برأيه أن يسمى هذا العيد عيد العمل وليس العمال، لأنه يشمل ايضًا رب العمل الذي يعمل ايضًا.

وعن الازمات الاقتصادية والاجتماعية التي تحاصر العامل وما هي مشاريع الحلول التي يمكن طرحها للتخفيف من تلك الازمات؟ يقول حبيقة إن الحلول الاقتصادية موجودة يجب تخفيف كل الاجراءات التي تمنع الاستثمار في لبنان، من خلال النمو الذي يجب أن يزيد، فالنمو في لبنان ضعيف جدًا ما يسبب ضيقة، والشعب وعدد السكان يزيدون بينما quot;قطعة الحلوىquot; لا تزال كما هي، ما يؤدي الى صدامات.

اما تشجيع الاستثمار فيكون بتسهيل الاجراءات الإدارية والمعاملات، واعطاء دور لمؤسسة ايادل اكبر، وهي مؤسسة انشئت لتسهيل الاستثمارات، واليوم اصبح وضعها هامشيًا.

وكذلك يجب تفعيل ادارات الدولة، معظم الوظائف الادارية في لبنان غير شاغرة، الادارة شاخت في لبنان ويجب ضخ دم جديد اليها، والمطلوب من الحكومة مواضيع اساسية لاقتصاد البلد، يجب البدء بمعالجتها منها الدين العام والموازنة، وهناك مؤسسة تابعة لوزارة العمل هي المؤسسة الوطنية للاستخدام موجودة وفيها موظفون ولا تقوم بعملها.

بين 1 ايار/مايو 2011 و1 ايار /مايو2012 يرى حبيقة أن الازمات ازدادت حدة، رغم البت بتصحيح طفيفللأجور، لكنه لا يناسب ولا يواكب الغلاء الحاصل، ولم يكن هناك ترحيب له من قبل ارباب العمل. لكن هذا التقصير برأيه ليس عائدًا فقط الى الاوضاع الداخلية بل لما يجري في الخارج من الوضع السوري وغيره.

ولا يعتبر حبيقة أن هناك تواطؤًا بين الاتحاد العمالي العام وبين الدولة على حساب المواطن، بل إن الاتحاد العمالي العام في زيادة الاجور السابقة كان فاتحًا قناة اتصال مع ارباب العمل والحكومة واتفقوا على هذه الزيادة وكانت حلاً للامور اما البديل الافضل فلم يكن موجودًا الا مع مواجهة في البلد واضرابات، هي حلحلة وكان ممكن ايجاد حل أفضل ربما.