لندن: استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا في بغداد اليوم الاحد جلسات محاكمة نائب الرئيس العراقي المطلوب للقضاء بتهم ارهاب طارق الهاشمي وعدد من افراد حمايته وسط توقعات بقرب صدور الحكم في القضية.

وتستكمل المحكمة اليوم سماع اقوال عدد من الشهود ومحامي الحق الشخصي حيث تجري محاكمة الهاشمي غيابيا لرفضه المثول أمام القضاء بثلاث تهم يتم التعامل معها في قضية واحدة تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية عراقية.

وكانت المحكمة قد رفعت جلسة المحاكمة السابقة في 14 من الشهر الماضي الى اليوم بعد سماعها وتدوينها إفادات عدد من الشهود ومطالعة المدعي العام ومحامي الحق الشخصي في القضية.

وغادر الهاشمي بغداد في 19 كانون الاول (ديسمبر) الماضي الى إقليم كردستان حيث مكث هناك بحماية رئيس الإقليم مسعود بارزاني ثم توجه في نيسان (أبريل) إلى تركيا التي يقيم فيها الآن بحماية الحكومة التركية التي اعلن رئيس وزرائها رجب طيب اردوغان انها قد دعمته فيما اكد مسؤولون اخرون انهم لن يستجيبوا لمذكرة الانتربول باعتقاله ولن يلقوا القبض عليه.

ويأتي استئناف المحاكمة وسط توقعات بقرب صدور احكام في القضية التي خلقت مزيدا من التوتر بين القوى السياسية في البلاد وادخلتها في ازمة ادت اضافة الى اسباب اخرى الى التوجه لسحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الا ان فشل هذا الخيار دفع التحالف الوطني الحاكم الى اعداد ورقة اصلاحات سياسية للاوضاع في عموم البلاد ينتظر ان تعرض على تلك القوى قريبا بعد عودة الرئيس العراقي جلال طالباني الى بغداد من المانيا التي قضى في احد مستشفياتها فترة علاج استمرت لاكثر من شهرين.

وكانت محاكمة الهاشمي قد بدأت منتصف أيار (مايو) الماضي امام محكمة الجنايات المركزية وعقدت اربع جلسات لحد الان حيث كان مجلس القضاء الأعلى اصدر في 19 شهر كانون الأول الماضي مذكرة القاء قبض بحق الهاشمي ومنعه من السفر كما عرضت وزارة الداخلية اعترافات لإفراد من حمايته بتنفيذ سلسلة من العمليات المسلحة استهدفت عناصر أمنية وموظفين حكوميين وزواراً للعتبات المقدسة.

وقدمت هيئة الدفاع عن الهاشمي عددا من الطلبات الى المحكمة منها تمييز قرار محكمة التمييز برفض شهادة رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه السابق عادل عبدالمهدي وخمسة نواب. يشار إلى أن المحكمة الجنائية استمعت في جلستها قبل الاخيرة التي عقدت في الرابع والعشرين من تموز الماضي الى شهادات المفرزة التي القت القبض على افراد حماية الهاشمي.