قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تمر مصر الکنانة خلال هذه الايام بفترة حرجة غير عادية من تأريخها المعاصر، وهي فترة قد تفتح الابواب على مصاريعها لمرحلة جديدة لايمکن حصر و تحديد تأثيراتها و تداعياتها على مصر لوحدها، ذلك ان مصر قد کانت و لاتزال تحتل موقعا إستراتيجيا في الخارطة السياسية العربية کما تمثل في نفس الوقت صمام الامان للأمة العربية، وان أية تغيرات او مستجدات على الساحة المصرية سيکون لها من دون أدنى شك أقوى و أبلغ تأثير على عموم الوطن العربي.

ان تسارع الاحداث في مصر و سيرها بإتجاه طرق و منحنيات قد لايمکن معالجتها إلا بالحسم، يستدعي منا الدقة و التأني في التأمل و في فهم و تفسير و تحليل الاحداثzwnj; خصوصا وان دوائر واوzwnj;ساط القرار في المنطقة و العالم، منهمکين في دراسة الوضع المصري بعمق و إهتمام بالغ لأن الجميع يعلمون ان مصر بمثابة بوابة المنطقة و قلب الوطن العربي ولها تأثير و علاقة جدلية بعموم الاقطار العربية من دون إستثناء، ولذلك فإن الجميع معنيون بالمنحنيات البيانية للمشهد المصري و يريدون أن يحددا الاحداثيات قبل بلوغ نقطة النهاية، وإننا في الوقت الذي نسعى لتکوين و بلورة رؤية و فهم ثاقب للمشهد المصري بمختلف تفصيلاته، فإننا في نفس الوقت ندرك حساسية الفترة الحالية وجسامة المسؤولية الملقاة حلى عاتق أبناء الشعب المصري من مختلف الشرائح و الطوائف و الاديان وان الکل مدعوون بقوة لکي يکونوا في مستوى المسؤولية و لايسمحوا بأن تنجرف الاوضاع لاسامح الله الى منزلقات و حافات خطرة قد تؤثر سلبا على الشعب المصري. اننا کمرجعية اسلامية للشيعة العرب، وإنطلاقا من موقعنا المرجعي و بحکم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ندعو و نهيب بأخوتنا من شيعة مصر الحبيبة الى الاهتمام بالمحاور التالية و منحها الاولوية في أي تحرك او موقف لهم:
ـ الحرص التام و الکامل على ضمان إستقرار مصر و سلامة وامن شعبها.

ـ الخيرة مايختاره الشعب المصري بشکل عام وانتم منهم لما فيه خير و صلاح مصر.
ـ العمل وفق قاعدة المواطنة و الانخراط ضمن المؤسسات و النظام الديمقراطي.
ـ الابتعاد عن الدعوات الخارجية المشبوهة و الالتزام بالخيارات الوطنية و حتمية مشروع الدولة.
ـ ابداء الحرص الکامل للعمل على حفاظ النظام العام و حمايته من أي تدهور قد يقود الى المساس بالامن القومي و کذلك الامن الاجتماعي للشعب المصري.
اننا وفي هذه الفترة البالغة الحساسية ندعو کل أطياف و شرائح و مکونات الشعب المصري الشقيق لکي يکونوا بمستوى المسؤولية وان يعوا کل أبعاد و جوانب القضية وان يعملوا جهد إمکانهم کي لاتتسلل قوى او تيارات مشبوهة او مأجورة لکي تتصيد في الماء العکر و تحرف الخط الاصيل و النقي للتحرك الشعبي المصري بإتجاهات و سياقات لاتخدم مصر و مستقبل أجيالها، اننا لعلى ثقة تامة من أن العديد من الاطراف کانت تتحرق لهکذا ظرف إستثنائي لکي تخرج مصر من إطار دورها البناء و الرئيسي و الريادي في الوطن العربي او على الاقل تحرجه او تعرقله، وان على الشعب المصري أن ينتبه جيدا الى هذه المسألة و يضعها في الحسبان.

*المرجع الاسلامي للشيعة العرب.