أكدطه اللهيبي إن رئيس الحكومة نوري المالكي quot;جدي ووطنيquot; لكن بعض المحيطين به يفكرون quot;بطريقة طائفيةquot; ورأى عدم جدوى الجدار الامني المزمع بناؤه حول بغداد، مشيرًا إلى أنّ شخصيات سياسية تمتلك مصانع quot;كونكريتيةquot; تسعى للاستفادة من الجدار تجاريًا، خصوصًا أنه سيكلف 140 مليون دولار إضافة إلى ما يحمله من اهداف سياسية وطائفية ستعزل العاصمة عن المناطق المحيطة بها .

قالطه اللهيبي القيادي في الكتلة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي في مقابلة مع quot;ايلافquot; ان الكتلة العراقية ستقاطع العملية السياسية وعندهالن تكون هناك شرعية للحكومة، لأن quot;العراقيةquot; لا تستطيع المشاركة في هذه العملية مع سلب حقها الدستوري في تشكيل الحكومة حيث سيكون لذلك مردود سلبي على الشارع العراقي خاصة وإن الوضع الامني يقترب من التردي والطائفية بدأت بالظهور، حسب قوله وهنا نص المقابلة :

** من ضمن الاجراءات الامنية للقوات العراقية مباشرتها ببناء جدار quot;كونكريتيquot; حول بغداد فهل لهذا الجدار تأثير سلبي على سكانها؟
... أن اغلب مناطق بغداد وتحديدًا منطقة الكرخ معزولة بهذا الجدار الكونكريتي منذ سنوات وعليه أن هذا الجدار لن يمنع من حدوث بعض الاختراقا ت الامنية،إضافة الى أن بعض القادة الامنيين يصرحون بأن الاماكن التي تفخخ فيها السيارات هي عادة ما تكون قرب المناطق التي يراد تفجيرها وعليه فإن مسالة الحاجز الكونكريتي باتت لاتجدي نفعا اضافة الى ان اغلب المداخل الرئيسية لبغداد توجد فيها سيطرات مكثفة ومع وجود مليون عنصر أمني بين حرس وطني وجيش وشرطة بات الحاجز لايشكل شيئا مع العلم أن الوضع الامني الان افضل نسبيًا مما كان عليه في السابق .. أن بعض المسؤولين لديهم معامل كونكريتية ويريدون تسويق انتاج هذه المعامل كما أن وراء عمل هذا الجدار دافع طائفي سياسي لان هناك اكثر من مكون واحد يقطن جانب الكرخ من العاصمة فالمسألة ليست امنية وانما سياسية وطائفية وتجارية ايضًا .

**سبق وان احيطت مدينة الصدر بحواجز كونكريتية لضرورات أمنية .. وهي يقطنها مكون واحد؟
... لقد تم وضع جدار حول جزء من مدينة الصدر وهناك اكثر من مدخل ومخرج فيها واستمر الحال لبضعة اشهر ومع ذلك نحن ضد أن تحاط مدينة الصدر اوغيرها من المدن بهذه الجدران الكونكريتية التي لا تمت الى الحضارة بصلة وهي سوف تقضي على مدينة بغداد لأنها ستعزلها، عن باقي المحافظات وعن المناطق الزراعية التي تحيط بها اضافة الى انها ستزيد من معاناة الناس بسبب الاختناقات المرورية التي ستسببها .

**ما هو الحل برايكم؟
... انا ارى ان تستعين الجهات الامنية بالكلاب البوليسية لكشف الجريمة بدل من صرف هذه المبالغ الكثيرة والتي تقدر بحوالى 140 مليون دولار لذا نناشد الجهات المسؤولة أن تحول دون تنفيذ هذا الجدار ولا بد من وجود جهات تراقب اداء الحكومة لأن قرارتها بات ارتجالية.

** هل تؤيدون الدعوة لاستئناف جلسات مجلس النواب المنتهية ولايته لمراقبة أداء الحكومة؟
... المفروض أنالبرلمان موجود وأن يمارس دورهلأن طبيعة الظرف تحتم ذلك ولمعالجة هكذا حالات ولان الوضع في العراق اصبح مأسويًّا ويدمي القلب لعدم وجود حالة من الشعور بالوطنية لدى بعضهم في الاجهزة الامنية .

**هل ترى ان الاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة هو الحل للازمة الحالية في العراق؟
... انهاء الخلاف الذي يجري حول رئاسة الوزراء هو احد الحلول والقائمة العراقية تعتقد أن لها الاحقية في تشكيل الحكومة حسب الدستور لاأنه في حالة خرق الدستور الان سوف يتم مستقبلاً خرقه مرات اخرى لذا ينبغي ان يحترم القادة في العراق الجديد القانون والدستور والتي هي وضعت من الكيانات السياسية الحالية المنخرطة في العملية السياسية .

** هل تشعرون في العراقية ان هناك تحشيدًا سياسيًا مقصودًا ضدها؟

.. الكل كان يدين دكتاتورية النظام السابق ولكن الملاحظ ان كل العراقيين , شعروا وان لم يشعروا, فإن فيهم بعض من هذه الدكتاتورية التي من سماتها الاقصاء والتهميش والتفرد في الرأي .. والحقيقة ان بعض الكيانات السياسية اخذت تمارس نفس هذا النهج .. وانا بتقديري ان الصلاحيات المناطة برئيس الوزراء واسعة وجعلت الكثير من القادة يستقتلون على هذا المنصب الامر الذي سيخلق اكثر من دكتاتور جديد وحالة من التفرد بالرأي وهذا الكلام موجه لجميع الكيانات السياسية والتي يجب عليها ان تعتبر انه ليست هناك أهمية لمنصب رئيس الوزراء بقدر أهمية البرنامج السياسي للحكومة.

**الى اين وصلت محاولات ترتيب اجتماع بين علاوي والمالكي؟
... القائمة العراقية تريد ان تكون قريبة من دولة القانون بأعتبار انها كتلة كبيرة وانا من الذين يقومون بالوساطة بين الكتلتين لكن بصراحة لم نجد جدية من بعض الاخوة في دولة القانون على الرغم من ان هناك تعاونًا من قبل الاخ المالكي الذي يفكر بطريقة جدية ووطنية وعراقية لكن الاخوة المحيطين به لا يزال بعضهم يفكر بطريقة طائفية.

*ماذا سيكون عليه موقف العراقية فيما اذا تشكلت الحكومة من الائتلافين والتحالف الكردستاني وبدونها؟

... العراقية قد تقاطع العملية السياسية وعند اعلانها هذه المقاطعة لن تكون هناك شرعية للحكومة لان العراقية لاتستطيع ان تشارك في العملية السياسية مع ابخاس حقها الدستوري لانه سيكون لهذا مردود سلبي في الشارع العراقي خاصة وان الوضع الامني يقترب من التردي والطائفية بدأت بالظهور وتجاوزات كثيرة ظهرت في الشارع العراقي.

**الى اي مدى يؤثر الموقف الاميركي في تشكيل الحكومة العراقية؟
... ان الاميركيين لا يزالون اللاعب الاول والرئيس في العملية السياسية والساسة العراقيون لايسمعون الا انفسهم ويستمرون في خلافاتهم الى ان quot;يأتيهم ضغط الحديد والنار ومن ثم ينصاعون لهquot;.

**هل تعتقدون ان الاميركيين سيدعمون مواقف ورؤى العراقية؟
... الاميركيون لن ينتصروا لاحد ولكن بحسب الاتفاقية الامنية بين البلدين، فإن الولايات المتحدة الاميركية ملزمة في الحفاظ على العملية الديمقراطية في العراق وهذا البند وقعت عليه كل الكيانات السياسية ولذلك فإنه عندما تخرق العملية الديمقراطية تكون هناك مخاوف من تدخل اميركي .