إعتبر النائب مصطفى أمينأنّ مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط حق دستوري للآكراد ودعا الحكومة العراقية إلى العمل على وقف الاعتداءات الإيرانية ضد أراضي اقليم كردستان الشمالي، وأشار إلى أنّ الحركة رفضت إغراءات كثيرة من سلطات الاقليم للتخلي عن معارضتها بينها مناصب وزارية.


قال القيادي في حركة التغيير الكردية العراقية المعارضة، مصطفى أمينفي مقابلة مع quot;ايلافquot; ان عدم وجود معارضة في اقليم كوردستان سابقًا قد ترتب عليه فساد واختراقات لحقوق الانسان، موضحًا أنّ انبثاق حركة التغيير جاء من اجل ايجاد البديل الافضل لهذه الاوضاع... وهنا ما جاء في المقابلة :

** لماذا تتبعون اسلوب الهجوم في الدعوة لحل الكثير من القضايا التي تهم الواقع الكردي ؟
*نحن ككتلة معارضة لدينا بديل عقلاني ونقول بأن الوضع السياسي في الاقليم ناقص قبل ظهور حركة التغييروكما يعلم الجميع ان النظام السياسي يقاس تطوره بوجود المعارضة وعدم وجودها كان احد نواقص الاقليم، الامر الذي ترتب عليه فساد واختراقات لحقوق الانسان ولكن عندما انبثقت حركة التغيير وحصلت على 27 مقعدًا في برلمان كردستان المكون من 111 برلمانيًا فهي تطمح الى التغيير الان عن طريق خطاب عقلاني والاتيان بالبديل الصالح والمناسب لمواطني الاقليم .

* *ما هو البديل الذي تطمحون الى تحقيقه؟
*يجب اولا الاعتراف ان النظام الجديد في العراق هونظام ديمقراطي ولذلك يجب ان تكون الحكومة مبنية على الشفافية واحترام حقوق والناس وهذه القضايا محور العملية السياسية في العالم والبديل قدمته التغييير كمنهج سياسي خلال الانتخابات السابقة حيث اننا قررنا عندها اذا استطعنا ان نحصل على عدد اكبر من المقاعد نقوم بتشكيل الحكومة واذا لم نحصل نكون معارضة، وعلى الرغم من المغريات والضغوطات التي مورست علينا قبلنا بهذا الدور المعارض حتى هذة اللحظة ثم اتهمنا لذلك ببمارسة اسلوب الهجوم وهذا الاتهام هو احد الضغوطات التي تمارس علينا.

**ذكرتم ان هناك مغريات قدمت لكم كقادة لحركة التغيير لاسكات اصواتكم .. ماهو نوع هذه المغريات؟
* من هذه المغريات الاشتراك في حكومة كردستان واعطاء حركة التغيير وزارات مهمة اضافة الى اغراءات مادية كبيرة بينها سيارات شخصية .. وعندما رفضنا جميع هذه المغريات وجهت الينا اتهامات بالخيانة مع الاسف .

**هل تطمح كتلة التغيير لأن تتولى رئاسة الوفد الكوردي المفاوض الى بغداد مع الكتل السياسية في المباحثات حول تشكيل الحكومة ؟
*الحقيقة في السابق كان التحالف الكوردستاني محتكرًا للقرار السياسي في الاقليم وفي بغداد لكن نحن اشترطنا عند الدخول ضمن ائتلاف القوى الكوردسانية بعدم وجود قائد للائتلاف وانما هناك قيادة جماعية.

** بماذا تفسرون استمرار الاعتداءات الايرانية على أقليم كردستان ؟
*ان هذه الاعتداءات هي مخالفة لحسن الجوار الذي اوصى به الاسلام لان بلدين جارين ينبغي ان يعتمدان على الحوار في حل المشاكل خصوصًا وان العراق يعيش ظروفا اسثنائية .. فالمفروض مساعدته للخروج من هذه الازمة وتقديم المشورة في الاسراع بتشكيل الحكومة لا ان يقابل بقصف مدفعي .. ونحن نعتقد هذه الاساليب لم تجد نفعًا لا في السابق ولا في المستقبل وما هي ألا ضغوطات سياسية تمارس من قبل الجارة ايران للمزيد من المطالب السياسية اضافة الى ذلك فإنها تشكل أعتداء على السيادة العراقية والمسؤولية تقع على الولايات المتحدة الاميركية وعلى المجتمع الدولي الساكت على هذه التجاوزات لايقافها وردعها.

**البعض يقول ان الاكراد لا يسمحون بدخول القوات المسلحة الى الاقليم ولايتشاورون مع الحكومة المركزية ومع ذلك يطالبون بتدخلها لردع الاعتداءات الايرانية ؟
*انا لا اضع نفسي مدافعًا او محاميًا عن اي جانب وهذا الكلام غيرصحيح ولكننا نرى ان الحكومة الاتحادية وقواتها المسلحة ليست بالقوة التي تؤهلها للتحدي اوللتصدي لهذه الهجمات ونحن نريد منها ان تمارس ضغوطات على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل للحد من هذه الهجمات الايرانية... مع العلم ان الدفاع عن الحدود في الاقليم هو من مسؤولية الحكومة الاتحادية من الناحية القانونية .

** هل لديكم تخوّفات على قضيتكم الكردية من التحالف مع بعض الكتل السياسية ؟
*نحن ليس لدينا خط احمر على اي قوة سياسية وأي تحالفات تخدم العملية السياسية نحن نرحب بها ولكن من حق الكورد ان يتخوفوا من الذين يطلقون مصطلحات ضد المصالحة القومية ولذلك فان أزالة المخاوف يتطلب تطمينات من الجانب المقابل وبما أن المفاوضات لم تبدأ بشكل جدي فالحديث سابق لاوانه بأن نقول اننا قد سحبنا هذه المخاوف وغيرنا موقفنا .

**ما هو موقفكم من ادخال قضية كركوك كورقة مساومة في حكومة الشراكة الوطنية ؟
*هناك مادة دستورية هي 140 والدستور فوق الجميع وهو اسمى القوانين وملزم لجميع تطبيقه لاننا بصدد اقامة دولة دستورية خلاف الدولة السابقة التي كانت تتسم بالدكتاتورية وكركوك ليس منحة تقدم لاحد وانما هي حق دستوري للآكراد .

** هل ما زلتم عند مطالبيكم بمنصب رئاسة الجمهورية فقط ام انكم تطمحون لتولي وزارات ومناصب سيادية أخرى ؟
* نحن كقومية كوردية من حقنا ان نطالب برئاسة الجمهورية او احد المناصب السيادية لأننا لا نطلب لكتلة التغيير ولكن لأننا ثاني قومية كوردية فمن حقنا المطالبة بوزارات سيادية مهمة و انا ارى انه كإستحقاق انتخابي من حقنا ان نطالب بأكثر من وزارة مهمة.

يذكر ان وفدا عن ائتلاف الكتل الكردستانية سيتوجه غدا السبت الى بغداد لبحث تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة مع القوائم الفائزة في الانتخابات التشريعية التي أجريت في السابع من آذار (مارس) الماضي. ويضم الوفد كلا من: هوشيار زيباري وروز نوري شاويس وسامي شورش من الحزب الديمقراطي الكردستاني وعدنان المفتي وفؤاد معصوم وخالد شواني من الاتحاد الوطني الكردستاني وديندار نجمان ومحمد احمد ونجيب بالتايي من الاتحاد الإسلامي وزانا سعيد ومحمد حكيم وفاتح محمد من الجماعة الإسلامية وشاهو سعيد وأزاد جالاك وسردار عبد الله من التغيير.

ويحمل الائتلاف معه تأكيد على ضرورة تنفيذ quot;الائتلاف سيؤكد على ضرورة تنفيذ المادة الدستورية 140 وانهاء مشكلة المناطق المتنازع عليها والقضايا العالقة بين اربيل وبغداد و تطبيق مبادئ الدستور ومطالب أخرى .
وأظهرت نتائج الانتخابات حصول القوى الكردية على 57 مقعدًا برلمانيًا منها 43 الى التحالف الكردستاني و8 لقائمة التغيير و4 للاتحاد الاسلامي الكردستاني وقعدان للجماعة الاسلامية الكردستانية .