قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المكتبان السياسيان للحزبين الكرديين الرئيسين في العراق خلال اجتماعهما المشترك

في وقت ينتظر أن يناقش مجلس النواب العراقي هذا الاسبوع مشروع قانون المجلس الاعلى للسياسات الاستراتيجية فقد حذرت الكتلة العراقية بزعامة أياد علاوي من الالتفاف على إنشائه مؤكدة أن ذلك سيعني التفافاً على الشراكة وإعادة للدكتاتورية... فيما دعا حزبا بارزاني وطالباني الحكومة المركزية الى إجراءات توقف القصف الإيراني لمناطق البلاد الشمالية وحيث سيبحث برلمان كردستان تداعياته في جلسة استثنائية اليوم.. في وقت أعلنت جبهة الحوار الوطني رفضها لبقاء أي مدربين أميركيين في العراق مهددة بالمقاومة.


بغداد: قال مستشار الكتلة العراقية هاني عاشور إن مجلس السياسات هو ضمانة العملية السياسية وبناء الشراكة وإنهاء الدكتاتورية. وأكد في تصريح صحافي مكتوب تلقته quot;ايلافquot; اليوم ان العملية السياسية ما زالت دون ضمانات وتسير بحالة من أجواء عدم الثقة مشيرا الى ان مجلس السياسات العليا هو حصة القائمة العراقية وزعيمها اياد علاوي وسيكون ضمانة سير العملية السياسية وبناء العراق وتعزيز الثقة بين أطرافه.

وأوضح عاشور ان العراق يحتاج الى بناء شراكة تكون محور الثقة وشراكة بناء تكون توحيدا لنظرات الكتل السياسية لبناء العراق المستقبلي.. وقال ان عزل او تهميش اي زعامة او كتلة سياسية اختارها الشعب ومنعها من ممارسة دورها في صناعة القرار والتعبير عن رؤية بناء البلاد يعني اننا نسير في طريق الدكتاتورية المقيتة. واضاف انه قد ثبت ان من مصلحة اطراف واشخاص ان تستمر الازمات السياسية لتحقيق الانفراد بالسلطة والتغطية على الفساد وإخفاء معالم الفشل في تحقيق الانجازات.

واوضح عاشور ان كتلا سياسية تحدثت عن ان قرار السماح لبقاء قوات اميركية لابد ان يكون قرار الكتل السياسية ولكنها من جانب آخر تلغي دور تلك الكتل عندما يكون الحديث عن مصير ومتطلبات الشعب وتحقيق تطلعاته وتطلعات ناخبيه.

وشدد عاشور على ان مجلس السياسات سيكون له دور في رسم رؤية صناعة عراق جديد وهو طريق لتحقيق الشراكة.. وحذر قائلا quot;ان اي محاولة لتذويبه والتحايل عليه تعبر عن عدم وجود نوايا للشراكة والثقة وان هناك من يأخذ العراق لطريق مسدود ويعيد الدكتاتورية المقيتة التي عرف الناس نهاياتها بوضوح وان لعبة التعقيد من خلال التفاصيل اصبحت مكشوفة النوايا ومن يراهن على اللعب لضمان السلطة الوهمية انما يلعب للخسارة فقط.

ومن المنتظر ان تبعث رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب خلال الساعات المقبلة مشروع قانون مجلس السياسات للبدء بمناقشته والمصادقة عليه وسط خلافات بين الكتل حول دوره وواجباته.

وقال المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب إن الاكراد سيصوتون لتولي اياد علاوي رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية مشيرا الى أن الاكراد ليس لديهم اي تحفظ على اناطة رئاسة المجلس بزعيم القائمة العراقية اياد علاوي. وأوضح في تصريح لوكالة انباء كردستان ان هناك بعض الاصوات المنادية بعدم التصويت على علاوي لرئاسة المجلس وهذا قد يبقي على الازمة قائمة بين العراقية ودولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي لافتا الى أن جميع الكتل السياسية متفقة في ما بينها باستثناء قائمتي دولة القانون والعراقية.

ومن جهتها، انتقدت النائبة حنان الفتلاوي عن ائتلاف المالكي اتفاق قادة الكتل السياسية على تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية معتبرة أن quot;الكتل السياسية اختارت مصلحتها قبل مصلحة الشارع العراقي وهذا يحدث للمرة الثانية بعد عدم تصويتها على إقالة مفوضية الانتخابات. وقالت الفتلاوي إن مجلس السياسات الاستراتيجية يتناقض تماما مع مبدأ الترشيق الذي صوتت عليه الكتل السياسية وهو تجاهل لإرادة الشارع والمرجعيات الدينية.

وتضمن اتفاق تشكيل الحكومة اواخر العام الماضي تنفيذا لمبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني منح منصب رئاسة الوزراء للتحالف الوطني وتشكيل مجلس جديد أطلق عليه quot;مجلس السياسات الإستراتيجيةquot; تناط رئاسته بالقائمة العراقية.

ويعارض التحالف الوطني بقوة طلبا للقائمة العراقية بالتصويت على رئيس مجلس السياسات الاستراتيحية داخل مجلس النواب على اعتبار انه مخالف للدستور فيما تصّر العراقية على ضرورة ان يتم التصويت داخل مجلس النواب عليه لاكتسابه صفة شرعية.

وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا الاسبوع الماضي على تشريع قانون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية خلال أسبوعين على ان يرسل القانون عاجلا من رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب الذي يستأنف جلساته غدا الثلاثاء للتصويت عليه.

المدفعية الإيرانية تعاود قصفها والاكراد يدعون بغداد لمواجهته

فيما استأنفت المدفعية الإيرانية قصفها لمناطق العراق الشمالية الشرقية اليوم فقد دعا حزبا الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الحكومة المركزية في بغداد الى مواجهة هذا القصف فيما يعقد برلمان كردستان اليوم جلسة استثنائية لمناقشة الامر.

جاء ذلك اثر اجتماع عقده المكتبان السياسيان للحزبين الكرديين الرئيسين في مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان بمشاركة بارزاني حيث ناقشا أوضاع المناطق الحدودية بين الاقليم وإيران واستمرار القصف المدفعي الإيراني للقرى الحدودية والمناطق البعيدة عنها أيضا مؤكدين انه قد ادى حتى الآن الى مقتل وجرح عدد من المواطنين المدنيين العزل وكذلك هدم وحرق عدد من القرى والبساتين وتشريد عدد كبير من سكان المنطقة.

وشدد الحزبان على أهمية حماية مصالح وأمن واستقرار الجانبين quot;ورأى ضرورة أن تكثف حكومة الاقليم جهودها لإيجاد حل مناسب لإنهاء هذه الأوضاع غير المرغوب فيها وكذلك العمل على أن تلعب الحكومة العراقية أيضا دورها بهذا الصدد وأن تتحمل المسؤولية الدستورية في مواجهة القصف فضلا عن معالجة مشاكل حياة ومعيشة المشردينquot;.

كما ناقش المكتبان السياسيان اوضاع الاكراد في منطقتي جلولاء والسعدية في محافظة ديالى شمال شرق بغداد quot;والضغوطات والتهديدات التي يتعرضون لها هناك واتهما quot;ارهابيين وشوفينيين بهذه الممارسات وارتكاب شتى أنواع الجرائم ضد الاكراد بهدف إخلاء المنطقة منهمquot;.

وعبر الحزبان عن القلق البالغ والاستغراب quot;من عدم اتخاذ الحكومة العراقية الاتحادية أي موقف من هذا الامر وتغاضي بل وتساهل القوات العراقية المتواجدة في المنطقة إزاء تحركات وجرائم الارهابيينquot; كما قالا.. وعبرا عن الاحتجاج من هذه الأحداث.

وقرر الحزبان quot;اتباع جميع الوسائل للدفاع عن تلك المناطق وان تقوم حكومة الاقليم بواجبها وتجري محادثات مع الحكومة الاتحادية والجهات المختصة والاحزاب والاطراف السياسية لانهاء هذه التهديدات والضغوطات المجحفة بأسرع وقت ممكن والعمل على اعادة العوائل الكردية شيعة وسنة الى مدنها وقراها وكذلك إعادة العوائل العربية الوافدة الى المنطقة الى مواطنها الأصليةquot;.

وحول موقف الحزبين من المعارضة الكردية وتوقف الاجتماعات بينها فقد بحث الاجتماع بإسهاب هذه المسألة مؤكدا ان استئناف المباحثات واللقاءات طريقة مناسبة وعصرية لإنهاء المشاكل. وشدد الحزبان على ضرورة تحقيق quot;التحالف ووحدة الموقف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني إزاء المستجدات والاحداث المحلية والخارجية والعمل على تعزيز صفوف البيت الكرديquot;.

ويأتي الاجتماع في وقت استأنفت المدفعية الإيرانية اليوم قصفها لقرى اقليم كردستان الحدودية، حيث طال القصف المدفعي الإيراني قرية ويزه التابعة لقضاء جومان الحدودية في اقليم كردستان. ومن المنتظر ان يعقد برلمان كردستان اليوم جلسة استثنائية لمناقشة تواصل قصف المدفعية الإيرانية لمناطق العراق الشمالية.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تصاعدا في وتيرة القصف الإيراني للمناطق الحدودية في إقليم كردستان بالتزامن مع تصاعد حدة الإشتباكات الدائرة بين الحرس الثوري الإيراني ومسلحي quot;بيجاكquot; الكردي الإيراني على الشريط الحدودي المشترك بين إيران والعراق من جهة الإقليم.

جبهة الحوار الوطني ترفض بقاء مدربين أميركيين

وأعلنت الجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك رفضها لبقاء اي جندي اميركي في العراق تحت اي مسمى بعد نهاية العام الحالي. وطالب القيادي في الجبهة النائب حامد المطلك في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم رؤساء الجمهورية ومجلس الوزراء والنواب والكتل السياسية بالالتزام بالاتفاقية الامنية التي وقعتها بغداد وواشنطن وتنتهي في الحادي والثلاثين من كانون الاول (ديسمبر) من العام الحالي مشددا على ضرورة تطبيق بنود هذه الاتفاقية في مواعيدها المحددة.

واضاف ان تبرير بقاء القوات الاجنبية تحت مسمى الخبراء يجب ان يأخذ صيغة العقود المعتادة بعد جلاء تلك القوات وبناء علاقات دولة ذات سيادة مع دول اخرى. وتوقع المطلك أن يلجأ الشعب العراقي إلى المقاومة المسلحة في حال بقاء القوات الأميركية بعد نهاية العام الحالي.

ويأتي موقف جبهة الحوار هذا من المدربين الاميركيين متزامنا مع رفض مماثل لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي هدد بمقاومتهم واعتبارهم جزءا من قوات الاحتلال واعادتهم الى بلدهم بالتوابيت. وكان قادة الكتل السياسية قد اتفقوا خلال اجتماعهم في قمة دعا اليها الرئيس طالباني الثلاثاء الماضي على تفويض الحكومة بإجراء مباحثات مع الجانب الاميركي من اجل بقاء مدربين اميركيين يساهمون في تدريب القوات العراقية

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2008 على انسحاب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول (ديسمبر) عام 2011 الحالي حيث كانت قوات القوات الاميركية المقاتلة قد انسحبت بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران (يونيو) عام 2009.