قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

معارضون سوريون يتظاهرون ضد نظام الأسد ويرفضون الدعم الإيراني له

يعتبر الرئيس السوري حليفاً استراتيجياً مهماً لإيران وحزب الله، ويبدو أن الطرفين لن يتوانيا في أي فرصة عن تقديم الدعم لنظام الأسد ضد شعبه. ويقول معارض سوري لـ quot;إيلافquot; إن حزب الله وإيران قدما عدة خدمات تقنية للنظام السوري خاصة في ما يتعلق بقطع وسائل الإتصال بين المعارضين.


يثير الحديث عن تدخل خارجي في قمع الثورة السورية أسئلة عدة أبرزها: من هي الأطراف التي تتدخل لمساندة الرئيس بشار الأسد؟ وما الذي يمكن أن يُقدم للنظام السوري؟ وهل يحتاج هذا النظام لمساعدات خارجية تصونه من أي إنقلاب أو خضة شعبية وأمنية وعسكرية؟

quot;إيلافquot; طرحت هذه الأسئلة على معارض سوري يقيم حالياً في بيروت حيث قال quot;إيران وحزب الله اللبناني ضالعان في أعمال القمع والعنف التي يمارسها نظام الأسد، وتدخلهما كان مؤذياً جداً، لأنهما قدما مساعدات عسكرية وتقنية لقمع الاحتجاجات وقطع وسائل الاتصال والتواصلquot;.

ويشير المعارض الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن حزب الله والنظام الإيراني يقدمان quot;خدمات تقنيةquot; لم يكن نظام آل الأسد يعرفها أو يتقنها، خصوصاً لجهة قطع وسائل الاتصال أو حماية شبكة اتصاله.
وفي تناقض غير مقنع ساند حزب الله الثورة في مصر وتونس وليبيا وحجب دعمه عن تلك في سوريا.

أحمدي نجاد: حلفاء لأميركا يصدرون الأسلحة لسوريا لزعزعة الاستقرار

ويضيف المعارض السوري: quot;قام حزب الله بتركيب شبكة اتصال لصالح نظام آل الأسد مشابهة لتلك التي يعمل عليها في العاصمة اللبنانية بيروت. ونجح حزب الله في تركيب شبكة اتصالات في الجولان تحمي الجيش السوري من الاختراقات، فقد كان الجيش يستخدم وسائل اتصال بدائية مخترقة من إسرائيلquot;.

وتابع: quot;ما فعله حزب الله في الجولان هو أمر محمود، لكن الحزب التابع لإيران وسع من دائرة خدماته في محاولة منه لصيانة النظام الأمني والعسكري لآل الأسد فتدخل للتشويش على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل كفايسبوك وتويترquot;.

تظاهرة في حمص ضد النظام السوري

وشدد على أن استعانة النظام السوري بخدمات حزب الله تأتي على خلفية quot;براعة الأخير وخبرته في مجال التقنيات ووسائل الاتصال والتواصل، والتي برزت جلياً خلال حرب تموز مع اسرائيل عام 2006، فضلاً عن عجز الدولة اللبنانية لتفكيك شبكة اتصاله. وإلى ذلك، يعرف القاصي والداني ان التواصل بين حزب الله والنظام السوري عبر الحدود بين الدولتين اللبنانية والسورية سهل جداً على المستويات اللوجستية والأمنية والعسكرية من دون حسيب أو رقيبquot;.

ويضيف: quot;شكل حزب الله بالتعاون مع جهاز الاستخبارات السورية وحدة رقمية الكترونية مهمتها رصد واعتراض الرسائل الالكترونية التي يتبادلها المعارضون بعضهم مع بعض في محاولة لاستباق التجمعات والدعوة الى التظاهرات، من أجل منع الناس من ممارسة حقهم في المعارضة والتعبير عن الرأس بطريقة سلميةquot;.

ولفت المعارض السوري إلى أن حاجة النظام لمساعدة حزب الله والحرس الثوري الإيراني هي quot;بمثابة ضرورة ذلك أن السوريين لا يمكن أن يقتلوا ابناء وطنهم بينما الأمر يعتبر يسيراً جداً بالنسبة إلى الوافدين من وراء الحدود، الذين يقتلون المحتجين بدم بارد حفاظاً على سلطة الأسد وتحالفاتهم المربحة سياسياً وعسكرياًquot;.

والكلام عن تدخل حزب الله والنظام الإيراني في قمع التحركات الشعبية في سوريا ليس جديداً، فالولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي حذرتا مراراً من هذا الدعم.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تساعد سوريا في قمع التظاهرات المطالبة بالديمقراطية، عبر تأمين تجهيزات لمواجهة التظاهرات ومراقبة مجموعات المعارضة، مشيرة إلى أن quot;طهران بدأت إمداد السلطات السورية بمعدات لمراقبة الحشود، ويُتوقع أن ترسل المزيدquot;.

وأضافوا أن quot;اتصالات رصدت بين مسؤولين إيرانيين تشير إلى ان طهران تسعى أيضاً لمساعدة مجموعات شيعية في البحرين واليمن ولزعزعة استقرار حلفاء الولايات المتحدة في هذه الدولquot;.

وقال مسؤولون في الدفاع الاميركي لصحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق إن السلطات الإيرانية تؤمن لدمشق أيضاً مساعدة تقنية لمراقبة إتصالات مجموعات المعارضة على الانترنت لتنظيم التظاهرات.

وبث موقع quot;يوتيوبquot; مقاطع مصورة لـ quot;مقاتلينquot; يتحدثون بالفارسية خلال إعدامهم عددا من المعارضين المدنيين، فضلاً عن عرض صور لعبوات غاز سام تستخدم لشل حركة المتظاهرين، مدون عليها quot;صنع في إيرانquot;.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس، أدى قمعها من جانب السلطة الى مقتل اكثر من 2600 شخص، بحسب الامم المتحدة. وتتهم السلطات quot;جماعات ارهابية مسلحةquot; بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.